فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 429

أن الشروط والعقود التي لم تشرع تعدٍ لحدود الله، وزيادة في

الدين [1] [142] ). فدل على أن الأصل في العقود المالية الحظر. المناقشة: نوقش: بأن تعدي حدود الله هو تحريم ما أحله الله، أو إباحة

ما

حرمه، أو

إسقاط ما أوجبه، لا إباحة ما سكت عنه، وعفا عنه، بل تحريمه

هو نفس

تعدي حدوده" [2] [143] ). كما أنه لا يسلم بأن القول بأن"

الأصل في

العقود الإباحة زيادة في الدين، لأنه موافق للنصوص والقواعد العامة، وهو مقتضى يسر هذه الشريعة وكمالها، وصلاحيتها لكل زمان ومكان. الدليل الثاني: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله"

عز وجل فهو باطل وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق" [3] [144] ). وجه الدلالة:"

(1) ( [142] ) ينظر: المحلى لابن حزم 5/ 15، والقواعد النورانية لابن تيمية ص 210.

(2) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ الموقعين أَوْفُوا قيم الجوزية 1/ 429.

(3) ( [144] ) أخرجه البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - في باب المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله، من كتاب أَوْفُوا الحديث رقم 2735، صحيح البخاري 2/ 839، ومسلم واللفظ له في باب: إنما الولاء

لمن

أعتق، من كتاب العتق، الحديث رقم 1504، صحيح مسلم 2/ 1142 في باب: ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت، من كتاب الوصايا، الحديث رقم 2124، سنن الترمذي 4/ 436

والنسائي في باب خيار الأمة تعتق وزجها مملوك، من كتاب الطلاق، الحديث رقم 3451، سنن النسائي 6/ 476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت