الراهن من شأنه أن يخدع الغير ويجعله يعتقد بيسار الراهن وملاءته، وبالتالي فيشجعه هذا على إقراضه [1] .
وقد نص المنظم على ضرورة انتقال الحيازة بقوله: (( لا يكون الرهن نافذًا في حق الغير إلا إذا انتقلت حيازة الشيء المرهون إلى الدائن المرتهن أو إلى عدل يعينه المتعاقدان، ويعتبر في حكم العدل الشخص الذي كان يجوز الشيء المرهون لحساب الدائن المرتهن، وفي جميع الأحوال يتعين أن تبقى حيازة الشيء المرهون بيد من تسلمه حتى انقضاء الرهن ) ) [2] .
وقد قيد المنظم أمر الحيازة، فحتى تكون الحيازة معتبرة لا بد فيها من توافر أحد العنصرين الآتيين:
1)إذا وضع الدائن المرتهن أو الشخص العدل الذي يعنيه المتعاقدون المال المرهون تحت تصرفه على النحو الذي يحمل الغير على الاعتقاد بأن ذلك الشيء أصبح في حيازته.
2)أو إذا تسلم صكًا يمثل الشيء المرهون، وكان هذا الصك يعطي الحائز دون غيره حق تسلم هذا الشيء. وعلى هذا نصت المادة (16) من اللائحة التنفيذية لنظام الرهن التجاري [3] .
فيفهم من هذا الكلام اشتراط أن تكون الحيازة ظاهرة أي واضحة للكافة، بحيث لا يخفى أمرها على أحد.
ويتم انتقال الحيازة باستيلاء الدائن المرتهن ماديًا على الشيء المرهون، وأجاز المنظم أن تكون الحيازة للمرهون حيازة رمزية، إذا تحققت بها السيطرة الفعلية على الشيء بطريقة واضحة [4] ، كأن يقوم بتسليم الصك الذي يمثل الشيء المرهون.
ويجب على الدائن المرتهن إذا كان حائزًا أن يلتزم باتخاذ الوسائل اللازمة للمحافظة على الشيء المرهون، وأن يبذل في ذلك عناية الشخص المعتاد، وإذا كان الشيء المرهون ورقة تجارية التزم الدائن المرتهن باتخاذ جميع الإجراءات التي يتطلبها النظام لحماية الحق الثابت في الورقة، واستيفاء قيمتها عند حلول الأجل، ويتحمل الراهن المصروفات
(1) انظر: الوسيط، السنهوري، (10/ 789) والتأمينات العينية، حسين عبد اللطيف حمدان، 238.
(2) نظام الرهن التجاري المادة (6) .
(3) انظر: اللائحة التنفيذية لنظام الرهن التجاري، المادة (16) .
(4) انظر: التأمينات العينية، الدكتور نبيل إبراهيم سعد، 214.