فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 155

-حجية الإقرار:

فالإقرار متى توفرت شروطه وانتفت موانعه فله الحجية الكاملة والقاطعة بالنسبة للمقر، ويعتبر الإقرار حجة على ثبوت الواقعة المدعاة، ويترتب عليه إعفاء المدعي من إقامة الدليل على دعواه.

وأما بالنسبة للإقرار غير القضائي، وهو الإقرار الذي يصدر خارج مجلس القضاء، أو يصدر أمام القضاء ولكن في خصومة أخرى لا تتعلق بموضوع الإقرار، فإن حجيته أمر متروك لتقدير القاضي، إن شاء اعتبره دليلًا كاملًا، وإن شاء اعتبره مجرد قرينة، وإن شاء تركه ولم يعتبره [1] .

ولا يجوز تجزئة الإقرار على صاحبه، فيؤخذ بعضه ويترك بعضه، إلا في حالات معينة متى أمكن ذلك، وكان الحجة الوحيدة على الخصم ومن أمثلة ذلك:

إذا كانت إحدى الوقائع ثابتة بحجة أخرى غير الإقرار، أو إذا ثبت كذب جزء من الإقرار، أو كان الإقرار متضمنًا وقائع متعددة منفصل بعضها عن بعض. ونحو ذلك [2] .

الفرع الثاني

الإثبات بالإقرار في الفقه

وتعريف الإقرار في الفقه هو: (( إخبار الشخص بحق على نفسه لآخر ) ) [3] .

فقوله: إخبار: يتناول كل إخبار سواء أكان عن ثبوت حق الغير على الغير كالشهادة أم ثبوت حق نفسه على غيره كالدعوى، أو ثبوت حق الغير على نفسه.

وقوله: على نفسه: خرج به الشهادة؛ لأنها إخبار بحق الغير على الغير.

وقوله: لآخر: خرج به الدعوى؛ لأنها إخبار عن ثبوت الحق لنفسه [4] .

مشروعية الإقرار:

الإقرار حجة مشروعة، وقد ثبتت مشروعيته بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول.

(1) قانون الإثبات، الدكتور محمد حسين منصور، ص 210، 220.

(2) الإثبات والتوثيق أمام القضاء، الدكتور عبد الرحمن القاسم، ص 154.

(3) وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، الدكتور محمد الزحيلي (1/ 326) .

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت