المطلب الثاني
المدين الراهن
الفرع الأول
المدين الراهن في النظام
المدين الراهن هو: الذي قدم مالًا مملوكًا له تأمينًا للوفاء بدين في ذمته. [1]
وقد اشترط النظام في الراهن شرطين هما:
1.أن يكون الراهن مالكًا للشيء المرهون.
2.أن يكون الراهن أهلًا للتصرف في الشيء المرهون. [2]
وهذان الشرطان يتماشيان مع طبيعة الرهن التجاري الذي يجري على المنقول، ويفترض فيه نقل الحيازة، فلو لم يكن الراهن مالكًا للشيء المرهون أو لم يكن أهلًا للتصرف فيه، لم يكن باستطاعته نقل حيازته للمرتهن الدائن.
وحيث أن الحيازة في المنقول هي سند الملكية؛ فإن الرهن التجاري ينعقد، ولو لم يبرز الراهن سندات تملكه للمال المرهون وقت التعاقد طالما كان الراهن حائزًا للمال؛ لأنه في غياب القرينة، يفترض النظام أن الحائز للمنقول مالك له.
وإذا ثبت في مرحلة لاحقة بأن الراهن غير مالك للتصرف في المال المرهون أو كان الراهن غير أهل للتصرف كالصبي أو المجنون أو من في حكمهما من غير المميزين، فإن النظام قد فرق بين حالتين، حالة أن يكون المرتهن حسن النية، وحالة أن يكون المرتهن سيء النية.
فإذا كان المرتهن سيء النية بمعنى أنه كان يعلم بأن الراهن لا يملك التصرف في المال المرهون، فإن عقد الرهن في هذه الحالة نشأ باطلًا، ومن ثم ضاع الضمان على المرتهن.
أما إذا كان المرتهن حسن النية، فإن النظام قد أوجب له بعض الحماية وهي: أنه يملك أحد خيارين، إما أن يتمسك بحقه في مطالبة المرتهن برهن بديل أو أن يفسخ عقد الرهن. [3]
(1) انظر: أحكام الضمان العيني والشخصي، السيد عيد نايل، ص 228.
(2) انظر: نظام الرهن التجاري، المادة (4) مع لائحته التنفيذية، مادة (5) .
(3) انظر: نظام الرهن التجاري السعودي، مادة (4) .