فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 155

أولًا: العقل: فلا يجوز الارتهان ولا الرهن من غير العاقل باتفاق العلماء؛ لأن الرهن يشترط فيه الرضا، ولا يتحقق الرضا من فاقد العقل. [1]

ثانيًا: البلوغ: وبناء على هذا الشرط لا يصح الرهن ولا الارتهان من الصبي مطلقًا، وهذا هو مذهب الشافعية والحنابلة. [2] وخالف في ذلك الحنفية والمالكية فأجازوا رهن االصبي المميز وارتهانه وصححوه بشرط إذن الولي. [3]

ثالثًا: أن يكون العاقد (المرتهن والراهن) رشيدًا لا حجر عليه، وبالتالي لا يصح الرهن من السفيه والمفلس؛ لأنهما محجور عليهما. وهذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة [4] ، وعند المالكية يصح رهن وارتهان السفيه بإذن الولي [5] ، أما عند الحنفية فيصح رهنه وارتهانه بدون إذن الولي. [6]

ولعل الراجح من هذه الأقوال هو قول من قال بجواز رهنه وارتهانه بإذن الولي؛ لأنه إذا كان تحت إشراف الولي وبإذنه، فهو تصرف مأمون، ولا يفضي إلى ضياع المال.

ومما ذكر الفقهاء من الشروط ما يأتي:

رابعًا: أن يكون العاقد مختارًا.

خامسًا: أن يكون للعاقد ولاية التصرف بالملك والإذن، وذلك بأن يكون مالكًا لما يتصرف فيه أو مأذونًا له بالتصرف فيه.

سادسًا: الحرية، وذلك بأن يكون الراهن والمرتهن حرًا، فلا يصح الرهن والارتهان من العبد.

سابعًا: أن يكون العاقدان من أهل التبرع. [7]

(1) انظر: بدائع الصنائع، الكاساني (5/ 195) ، حاشية الخرشي (6/ 126) ، ومغني المحتاج الشربيني (2/ 122) ، المغني لابن قدامة (6/ 446) ، كشاف القناع، البهوتي (3/ 1553) .

(2) انظر: مغني المحتاج، للشربيني (2/ 122) . المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (12/ 388) ،

(3) انظر: بدائع الصنائع، الكاساني (5/ 195) ، حاشية الدسوفي على الشرح الكبير، الدسوقي (3/ 231) .

(4) انظر: مغني المحتاج، الشربيني (2/ 122) ، نهاية المحتاج، الرملي (4/ 237) ، المغني لابن قدامة (6/ 446) ، كشاف القناع، البهوتي (3/ 1553) .

(5) انظر: حاشية الدسوفي (3/ 231) .

(6) انظر: حاشية ابن عابدين (6/ 147) .

(7) انظر: الرهن في الفقه الإسلامي، مبارك محمد الدعيلج، 167، وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت