الفرع الثالث
الصكوك لحاملها
-تعريف الصكوك لحاملها:-
عرفت المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لنظام الرهن التجاري، الصكوك لحاملها بأنها (( الأوراق التجارية التي لا تحمل اسم المستفيد ) ) [1] .
ورغم أن نظام الأوراق التجارية لم يجز إصدار الأوراق التجارية التي لا تحمل اسم المستفيد ما عدا الشيك فقد أجاز أن يكون لحامله [2] ، على الرغم من ذلك فقد نص نظام الرهن التجاري على رهن الأوراق التجارية لحاملها، ولم يتعرض للأوراق التجارية التي تحمل اسم المستفيد إلا في اللائحة التنفيذية للنظام، وهذا من المآخذ التي تؤخذ على النظام؛ إذ أغفل الحديث عن ما أجازه المنظم، وتكلم عن أشياء لا تجوز إلا في حالات معينة.
وقد نص النظام على كيفية رهن الصكوك لحاملها وفقًا لما يلي:
1 -أن يكون عقد الرهن مكتوبًا.
2 -أن يتضمن العقد رهن هذه الحقوق.
3 -أن يتم إشعار الجهة التي أصدرت هذه الصكوك بحصول الرهن [3] .
ومن هذا النص يظهر الفرق الجلي بين الصكوك الاسمية والصكوك لحاملها، حيث فرق النظام بينهما في نقطتين:
الأولى: أنه يجب في رهن الصكوك الاسمية القيد في سجلات الجهة المصدرة للصك الاسمي، أما في الصكوك لحاملها فلا يشترط القيد، وإنما فقط يجب إشعار الجهة التي أصدرت الصك لحامله بحصول الرهن.
الثانية: يلزم في رهن الصكوك الاسمية التأشير على الصك نفسه بحصول الرهن، أما في الصكوك لحاملها فلا يلزم ذلك.
وسيأتي مزيد بيان لمسألة رهن الأوراق التجارية لحاملها، عند الكلام حول مسألة رهن الأوراق التجارية في الفرع الرابع من هذا المبحث [4] .
(1) اللائحة التنفيذية لنظام الرهن التجاري، المادة (1) .
(2) نظام الأوراق التجاري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (37) وتاريخ 11/ 10/1383 هـ، المادة (1) والمادة (95) .
(3) نظام الرهن التجاري السعودي المادة (8) ، اللائحة التنفيذية للنظام، المادة (14) .
(4) وذلك لأن الأوراق التجارية (السند لأمر) أي: التي تحمل اسم المستفيد هي التي أجازها المنظم، فتكون هي الأصل.