2.أن هدف الرهن هو ضمان الوفاء بالدَّين من ثمن المرهون إذا تعذر استيفاؤه من المدين، وهو ما يتحقق في كل عين يجوز بيعها، وهذا منطبق عل رهن المشاع.
3.إذا كان الشيوع لا يتنافى مع الملك فلا يتنافى مع الرهن أيضًا.
ب- أدلة القول الثاني:
1.أن حكم الرهن هو ثبوت يد الاستيفاء على ما تناوله العقد، واليد لا تثبت إلا على معين، والمرهون من المشاع غير معين.
2.أن مقتضى الرهن هو حبس المال المرهون إلى حين استيفاء الدَّين المضمون بالرهن، والحبس الدائم غير ممكن إذا كان المرهون شائعًا. [1]
الترجيح: لعل الراجح ـ والله أعلم ـ هو قول الجمهور، وذلك لقوة أدلته وضعف أدلة القول الثاني؛ لأنها تركز على المعنى الحسي للرهن، وتغلبه على المعنى الشرعي للرهن، ورهن المشاع يتحقق فيه الحبس الحكمي، والحبس الحكمي يحقق المعاني التي ذكروها. [2]
إلا أن النظام قد اختار قول الحنفية، وهذا يفهم من اشتراطه في المال المرهون أن يكون قابلًا للحيازة [3] ؛ لأن الحيازة لا تكون إلا على متعين مفروز، مما يجعل رهن الملك المشاع غير ممكن الحيازة الفعلية، وبالتالي لا يجوز رهنه على قول الحنفية [4] .
المطلب الرابع
مشروعية المحل
(1) انظر: المبسوط، السرخسي (21/ 68) ، وبدائع الصنائع، الكاساني، (5/ 200) .
(2) انظر: الفقه الإسلامي وأدلته، وهبة الزحيلي (5/ 248) .
(3) انظر: اللائحة التنفيذية لنظام الرهن التجاري، مادة (3) .
(4) انظر: بدائع الصنائع، الكاساني (5/ 200) .