فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 155

شراء شيء آخر، أو للقيام بمشروع تجاري، وهكذا بالنسبة لسائر العقود. [1]

والسبب الباعث في عقد الرهن يختلف باختلاف مقصد الراهن والمرتهن عند إبرامهم العقد، فقد يقصد المرتهن من إبرام عقد الرهن أن يضمن حقه لدى الدائن، وقد يقصد الانتفاع من المرهون، وهكذا، أما المدين الراهن فقد يقصد من تقديم المرهون أن يبين للناس قدرته على الوفاء بالدَّين وبالتالي يشجع الناس على إقراضه، ونحو ذلك من المقاصد المختلفة والمتعددة بتعدد أشخاص المتعاقدين.

الفرق بين السبب المباشر والسبب الباعث:

ويحسن بنا في هذا المقام أن نفرق بين السبب المباشر، والسبب الباعث، والفرق بينهما واضح وجلي؛ لاختلافهما في الخصائص، ومن ذلك ما يلي:

1.أن السبب المباشر شيء داخلي في العقد، ويعتبر عنصرًا من عناصره، أما السبب الباعث فهو شيء خارجي وليس داخلًا في عناصر العقد.

2.أن السبب المباشر واحد في كل نوع من أنواع العقود، ففي كل بيع سبب التزام البائع بتسليم المبيع هو التزام المشتري بدفع الثمن والعكس بالعكس. أما في السبب الباعث فهو يختلف باختلاف المتعاقدين. [2]

الفرع الثاني

السبب الباعث في الفقه

لقد تعرض الفقهاء في ثنايا كتبهم لما يعرف بالسبب الباعث، ولكن تحت مسمى آخر هو: (( القصود في العقود ) )أو النية والقصد، وذهبوا إلى أن قصد العاقد يؤثر في العقد، فإن كان قصده صحيحًا ومشروعًا، فالعقد صحيح، و إلا فالعقد باطل، ومنطلقهم في هذا الباب قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -

(1) انظر: نظرية، السنهوري (1/ 545) ، والنظرية العامة للالتزام، توفيق حسن فرج، ص 219.

(2) انظر: الوسيط في نظرية العقد، عبد المجيد الحكيم، ص 421، ومصادر الالتزام، أنور سلطان، ص 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت