فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 155

المطلب الأول

معنى التبعية وفيه، فرعان:

الفرع الأول

معنى التبعية في النظام

الحق التبعي هو الذي لا يوجد لذاته، بل لضمان الوفاء بحق آخر، ويكون تابعًا للحق المضمون، ويدور معه وجودا ًَََ وعدماًَ، فإذا انقضى الحق الأصلي، انقضى معه الحق التبعي، والحق الأصلي المضمون يكون دائمًًا حقًا شخصياًََ، أي التزامًا بعمل أو امتناع عن عمل، أو بأداء شي ما، كمبلغ من النقود أو أشياء من المثليات [1] ، أو إنشاء حق عيني للدين. ومن ذلك الرهن فهو تابع لالتزام أصلي ينشأ لضمان الوفاء به، فلا ينشأ مستقلًا بنفسه، بل يفترض قيامه وجود هذا الالتزام، ويترتب على ذلك، ... ارتباط الرهن في انعقاده، وفي انقضائه بمصير الالتزام المضمون، فلا يقوم إلا إذا نشأ هذا الالتزام صحيحًا، ويكون باطلًا إذا كان هذا الالتزام باطلا ً أو قضي بإبطاله، كما ينقضي الرهن إذا انقضى الالتزام الأصلي أيًا كانت طريقة انقضائه [2] .

وكذلك فالرهن التجاري هو حق تبعي يتبع الدَّين التجاري الذي أنشأ الرهن من أجل ضمانه، كما يفهم ذلك من نص المادة الأولى من نظام الرهن التجاري السعودي [3] ، التي تنص على أن الرهن التجاري هو الذي يتقرر على مال منقول لدين يعتبر تجاريًا بالنسبة للمدين.

الفرع الثاني

معنى التبعية في الفقه

تعرف التبعية في اللغة بأنها: كون الشيء مرتبطًا بغيره، بحيث لا ينفك عنه، والتابع: هو التالي الذي يتبع غيره، كالجزء من الكل، والمشروط للشرط [4] .

(1) انظر: التأمينات العينية، حسين عبد الطيف حمدان، ص 44.

(2) انظر: التأمينات الشخصية والعينية، الدكتور محمد جمال الدَّين زكي، ص 162.

(3) نظام الرهن التجاري السعودي، المادة (1) .

(4) انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة تبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت