المطلب الأول
صفة الدَّين التجاري وفيه فرعان
الفرع الأول
صفة الدَّين التجاري في النظام
الدَّين التجاري هو الدَّين الذي ينشؤه التاجر لمصلحة تجارته، فمثلًا لو استدان التاجر مبلغ مليون ريال لإقامة مصنع فإن هذا الدَّين يعتبر تجاريًا بالنسبة للمدين الذي هو التاجر، أما إذا كان الدَّين لبناء مسكن، فلا يعد الدَّين تجاريًا ولو كان المدين يمتهن التجارة؛ لأنه استدان لأغراض مدنية، وذلك تطبيقًا للنظرية الموضوعية في التفرقة بين الأعمال المدنية والتجارية التي أخذ بها المنظم السعودي في نظام المحكمة التجارية كما هو واضح من نص المادة الثانية [1] .
وتظهر أهمية التفرقة بين الدَّين التجاري والدَّين المدني من خلال النقاط الآتية:-
أولًا: أن الرهن الذي يعقد ضمانًا لدين تجاري هو الرهن التجاري، أما الرهن الذي يعقد ضمانًا لدين مدني، فلا يكون رهنًا تجاريًا، وإن كان المدين تاجرًا [2] .
ثانيًا: الاختصاص القضائي:-
فالدَّين التجاري يختص ديوان المظالم بالنظر في الخلافات التي قد تنشأ عنه وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (241) وتاريخ 26/ 10/1407 هـ الذي قضى بإلغاء هيئات حسم المنازعات التجارية ونقل اختصاصاتها إلى ديوان المظالم، فإذا كان الدَّين التجاري قد عُقد من خلال مصرف، فتختص بنظر المنازعات الناشئة عنه لجنة تسوية المنازعات المصرفية في مؤسسة النقد العربي السعودي، وذلك بموجب الأمر السامي رقم (789/ 8) وتاريخ 10/ 7/1407 هـ الذي قضى بتشكيل لجنة في مؤسسة النقد العربي السعودي من ثلاثة أشخاص من ذوي
(1) نظام المحكمة التجارية السعودي، المادة (2) .
(2) نظام الرهن السعودي، المادة (1) .