فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 155

المطلب الثالث

الإثبات في النظام

يعرف رجال القانون الإثبات بأنه: (( إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي حددها القانون على وجود واقعة قانونية ترتبت آثارها ) ). [1]

وعُرِّف بتعريف آخر قريب من التعريف الأول، بأنه (( إقامة الدليل أمام القضاء على صحة الواقعة المتنازع عليها بالطريقة التي حددها القانون ) ). [2]

وتعريف أهل القانون للإثبات لا يختلف كثيرًا عن تعريف الفقهاء له.

شرح التعريف:

1 -إقامة الدليل: تقديمه وإعطاؤه للجهة التي طلبت الإثبات.

2 -أمام القضاء: وهذا قيد يخرج تقديم الدليل لجهة غير قضائية، إذ أن الإثبات قانونًا يقع أمام القضاء، لذلك يسمى بالإثبات القضائي، ولا عبرة للأدلة التي تقام في غير مجلس القضاء.

3 -على صحة الواقعة المتنازع عليها: أي: أن الغرض من الإثبات هو المطالبة بحق متنازع عليه، فالإثبات لا يرد على الحق ذاته، بل على الواقعة التي أدت إلى نشوء الحق المدعى به.

4 -بالطريقة التي حددها القانون: وهذا يعني أن الإثبات تضبطه قواعد وتنظمه إجراءات قانونية، تلزم القاضي والخصوم، وعليه لا بد أن يكون الإثبات حتى يكون صحيحًا أن يكون موافقًا لتلك الإجراءات.

(1) الوسيط في شرح القانون المدني للسنهوري، (2/ 13) .

(2) أحكام الإثبات، للدكتور رضا المزغني، ص 4 ,.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت