الفرع الثاني
الدائن المرتهن في الفقه
الدائن المرتهن هو: (( الدائن الذي يأخذ العين المرهونة للاستيثاق ) ) [1]
وقيل هو: (( من أخذ وثيقة بحق ممن له عليه حق ) ). [2]
واتفق الفقهاء على اشتراط كون المرتهن ممن يصح بيعه، وهو جائز التصرف. [3]
ومن هذا المنطلق ظهرت قاعدة (( كل من جاز بيعه وشراؤه جاز رهنه وارتهانه ) )، ولكن لأن الفقهاء قد اختلفوا فيمن يصح بيعه، فقد اختلفوا تبعًا لذلك فيمن يصح رهنه وارتهانه. [4]
وسأذكر جملة من الشروط التي اشترطها الفقهاء في العاقدين وهما المرتهن والراهن، حيث لم يفرق الفقهاء بينهما في الشروط، وسأذكر ذلك على سبيل الاختصار. [5] فمن تلك الشروط ما يلي:
(1) عقد الرهن في الشريعة الإسلامية، الدكتور الشافعي عبد الرحمن السيد عوض، ص 25.
(2) الرهن في الفقه الإسلامي، الدكتور مبارك محمد الدعيلج، ص 167.
(3) انظر: بدائع الصنائع، الكاساني (5/ 195) ، حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل (6/ 126) ، المهذب في فقه الإمام الشافعي، الشيرازي (2/ 86) ، المغني لابن قدامة (6/ 446) ، كشاف القناع، البهوتي (3/ 1552) .
(4) انظر: توثيق الديون في الفقه الإسلامي، الدكتور صالح عثمان الهليل، ص 83.
(5) وذلك لأن الفقهاء قد اختلفوا في كثير من هذه الشروط وفي مسائل تتعلق بها، ولو ذكرت تفصيل ذلك كله لطال المقام،. وقد نوقشت هذه الشروط في بحوث كثيرة فلتراجع لمن أراد الاستزادة.