فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 155

اقتصرت في البحث على أهم طرق الإثبات وأقواها في الحجية، وهي الكتابة والشهادة والإقرار ـ وقد سبق الحديث عنها ـ وفي هذا المطلب سأتحدث عن بعض طرق الإثبات الأخرى، التي وإن كانت أقل قيمة مما ذكر في السابق إلا أن لها أهميتها المعتبرة ومن ذلك: القرائن واليمين، وسيكون الحديث في فرعين، الأول في النظام، والثاني في الفقه.

الفرع الأول

الإثبات بالطرق الأخرى في النظام

ومن هذه الطرق اليمين وتعرف بأنها: (( إشهاد الله على صحة ما يدعيه الحالف أو عدم صحة ما يدعيه الخصم الآخر ) ) [1] .

وقد اقتصر المنظم على بيان أحكام اليمين التي تحلف أمام القضاء، وهو ما يعرف باليمين القضائية، أما اليمين التي تحلف أو تؤدى خارج مجلس القضاء فتخضع في أحكامها للقواعد العامة وتسمى اليمين غير القضائية.

واليمين القضائية تنقسم أيضًا إلى قسمين:

الأول: اليمين الحاسمة وهي اليمين التي توجه من أحد الخصمين إلى خصمه بقصد حسم النزاع، وذلك عندما يعوزه الدليل لإثبات دعواه، فلا يجد مناصًا من اللجوء إلى ضمير خصمه والاحتكام إليه، وسميت حاسمة؛ لأنها تؤدي إلى حسم النزاع.

الثاني: اليمين المتممة أو الاستفائية، وهي التي يوجهها القاضي من تلقاء نفسه إلى أحد الخصمين أو كليهما ليستوفي ما نقص من أدلة في إثبات الدعوى، ولاستكمال قناعته بصحة موقف أحد الخصمين [2] .

-حجية اليمين:-

فاليمين الحاسمة إذا أديت بالصيغة والإجراءات المقررة، وبتوافر الشروط المطلوبة في عناصرها المختلفة كان لها حجية قاطعة في حق من أداها في مواجهة خصمه الذي وجهها [3] .

(1) قانون الإثبات، الدكتور محمد حسين منصور، ص 223.

(2) انظر: أحكام الإثبات، الدكتور رضا المزغني، ص 238. وقانون الإثبات، الدكتور محمد حسين منصور، ص 224، 238.

(3) انظر: الإثبات والتوثيق أمام القضاء، الدكتور عبد الرحمن القاسم، ص 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت