فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 155

أما اليمين المتممة فليس لها حجية ملزمة للقاضي، فالقاضي هو الذي له السلطة في أن يقضي بموجب اليمين المتممة أو أن يقضي بموجب أدلة أخرى ثبتت عنده [1] .

ومن طرق الإثبات أيضًا: القرائن.

والقرينة بوجه عام تعرف بأنها: استنباط ثبوت الواقعة المتنازع عليها من واقعة أخرى ثابتة ومتصلة بها [2] .

وتنقسم القرائن إلى نوعين:

قرائن قضائية يستنبطها القاضي من وقائع الدعوى المعروضة عليه، وقرائن قانونية يستنبطها المنظم من واقع الغالب في الحياة، ويتولى صياغتها في قاعدة عامة [3] .

حجية القرائن:-

-القرينة القضائية: لا يجوز الإثبات بالقرينة القضائية إلا في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بشهادة الشهود.

وحجية القرينة القضائية في الإثبات تتوقف على مدى اقتناع القاضي بقوتها، وهي أقل مرتبة من الكتابة والإقرار واليمين [4] .

أما بالنسبة للقرائن القانونية، فتنقسم من حيث الحجية إلى نوعين:-

النوع الأول: القرائن القانونية ذات الحجية المطلقة:

وهي قرائن قانونية يجعل القانون لها أقوى حجية بحيث لا يجوز للخصم أن يثبت ما يكذبها، وتسمى بالقرائن القانونية المطلقة.

النوع الثاني: القرائن البسيطة:

وهي التي يجوز إثبات ما يخالفها أي: عدم مطابقتها للواقع في الواقعة المعروضة.

فالنظام أو القانون يفترض أنها حقائق مسلمة، ولكنه هذا الافتراض يجوز للخصم الذي يتضرر من هذه القرائن أن ينفيها ويثبت ضدها.

وذلك مثل اعتبار الزوجية قرينة بسيطة على ثبوت نسب المولود لزوج أمه.

ويجوز للأب أن يثبت عكس ذلك [5] .

(1) انظر: الجامع في أحكام الإثبات، الدكتور أحمد عبد العال أبو قرين، ص 142.

(2) المرجع السابق، ص 159.

(3) انظر: قانون الإثبات، محمد حسين منصور، ص 162.

(4) المرجع السابق، ص 166.

(5) انظر: الإثبات والتوثيق أمام القضاء، الدكتور عبد الرحمن القاسم، ص 196، 202. قانون الإثبات، الدكتور محمد حسين منصور، ص 169، 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت