فهرس الكتاب
ورهن ملك الغير كبيع ملك الغير، وعليه فإن رهن ملك الغير رهنًا تجاريًا ينشأ قابلًا للإبطال، وفي هذه الفترة يبقى عقد الرهن قائمًا بين الراهن والدائن المرتهن، ولكنه لا ينفذ في حق المالك للتصرف الحقيقي إلا إذا أجازه تمامًا كتصرف الفضولي، أما إذا لم يجزه المالك الحقيقي للتصرف، فإن العقد يظل صحيحًا بين الراهن والمرتهن، ولا ينفذ في حق المالك الحقيقي، ويختار المرتهن أحد الخيارين، إما أن يتمسك بحقه في رهن جديد أو يفسخ العقد. [1]
الفرع الثاني
المدين الراهن في الفقه
المدين الراهن في الفقه هو: (( الذي يقدم العين المرهونة ) ). [2]
وعُرِّف كذلك بأنه: (( المدين الذي جعل المال وثيقة بالدَّين ) ). [3]
وعُرِّف كذلك بأنه (( من دفع وثيقة بحق عليه إلى من له الحق ) ). [4]
وبما أن المدين الراهن، هو أحد أطراف عقد الرهن، فإن ما سبق ذكره من أحكام وشروط في الدائن المرتهن تنطبق عليه في الغالب.
فإن الفقهاء عندما تحدثوا عن أطراف عقد الرهن قد دمجوا بين الراهن والمرتهن تحت مسمى العاقدان، ولم تختلف أحكامها في كثير من المسائل.
(1) انظر: الوسيط، السنهوري (10/ 304) ، أحكام الضمان العيني والشخصي، السيد عيد نايل، ص 229.
(2) عقد الرهن في الشريعة الإسلامية، الشافعي عبد الرحمن عوض، ص 24.
(3) مجلة الأحكام الشرعية، أحمد عبد الله القاري، ص 324، مادة (942) .
(4) الرهن في الفقه الإسلامي، مبارك الدعيلج، ص 167.