فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 155

الفرع الثاني

شروط السبب في الفقه

اشترط الفقهاء للسبب ثلاثة شروط هي:

1 -أن يكون السبب موجودًا.

2 -أن يكون السبب مباحًا.

3 -أن يكون السبب صحيحًا.

وتفصيل هذه الشروط كما يأتي:

أولًا: وجود السبب:

فيشترط في السبب أن يكون موجودًا حقيقة، مثال: لو استأجر أحد أجيرًا لإجراء عمل لقاء أجرة، وكان هذا العمل فرضًا أو واجبًا على الأجير قبل العقد، فإن الإجارة لا تصح، ومثله كذلك لو قدم المدين الراهن مالًا ليرهنه عند شخص بناء على أن هذا الشخص له دين في ذمته، ولكن تبين أن الدَّين قد تم إبراؤه، فالسبب في هذا المثال غير موجود وبالتالي لا يصح العقد. [1]

ثانيًا: إباحة السبب:

فلا يكفي أن يكون السبب موجودًا، بل يشترط أن يكون مباحًا أي: مشروعًا ليصح العقد، ومثال السبب غير المباح أو غير المشروع: لو استأجر سيارة من أجل نقل مخدرات، فالعقد والحال هذه باطل؛ لعدم مشروعية السبب.

وكذلك لو أعطى المدين لدائنه أموالًا ليستخدمها في محرمات، كنقل خمور وآلات لهو ونحو ذلك، وليس من أجل أن يضمن الدائن حقه، فالعقد باطل لعدم مشروعية السبب.

ثالثًا: صحة السبب:

فإذا كان السبب مغلوطًا أو صوريًا، فالعقد باطل، ومثال ذلك: لو ظن شخص وجوب النفقة عليه لمن يستحقها فالتزمها ثم تبين بعد ذلك أن الزوجة ناشز مثلًا ونحو ذلك فالالتزام باطل، ولا يلتزم الزوج بشيء؛ لأنه بنى على سبب مغلوط. [2]

(1) انظر: النظرية العامة للموجبات والعقود، صبحي محمصاني، ص 349.

(2) انظر: المرجع السابق، ص 352 - 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت