فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 155

الفرع الثاني

الكفيل الراهن في الفقه

الراهن في عقد الرهن، إما أن يكون هو المدين، وإما أن يكون شخصًا لا علاقة له بالدَّين، وهذا مما أجازه الفقه الإسلامي.

فالفقهاء ـ رحمهم الله ـ أجازوا في مقدم الرهن (الراهن) أن يكون شخصًا أجنبيًا عن الدَّين، وهذا ظاهر في بعض كتبهم، مثل (المدونة) [1] ، و (كشاف القناع) [2] للبهوتي [3] ، وعلى ذلك نصت المادة (953) من مجلة الأحكام الشرعية بقولها: (( لا يشترط صدور الرهن من المدين ولا وقوعه بإذنه، فلو رهن شخص مال نفسه بدين على غيره دون إذن صح ) ). [4]

وقد سماه المنظم بالكفيل العيني.

(( ويشترط في الكفيل أن يكون من أهل التبرع، وذلك بأن يكون بالغًا عاقلًا مختارًا، فلا تصح الكفالة من صبي ولا مجنون ولا مكره، ولا محجور عليه بسفه؛ لأن هؤلاء جميعًا ليسوا من أهل التبرع ) ). [5]

كما يشترط فيه أن يكون مالكًا للعين المرهونة، أو مأذونًا له بالتصرف فيها؛ لأنه يعد راهنًا، وسبق أن بينا من شروط الراهن أن يكون مالكًا للمرهون، أو مأذونًا له بالتصرف فيه.

(1) انظر: المدونةالكبرى، للإمام مالك بن أنس، رواية سحنون عن ابن القاسم، (5/ 301) .

(2) انظر: كشاف القناع عن متن الإقناع، منصور البهوتي (3/ 1552) .

(3) هو منصور بن يونس بن صلاح الدَّين البهوتي، فقيه، شيخ الحنابلة بمصر، من تصانيفه:"عمدة الطالب"و"الروض المربع"و"كشاف القناع"ولد سنة 1000 هـ، وتوفي سنة 1051 هـ. انظر: الأعلام، الزركلي (7/ 310) .

(4) مجلة الأحكام الشرعية، أحمد عبد الله القاري، 328.

(5) عقود التوثيق في الفقه الإسلامي، عبد الفتاح محمد أبو العينين، ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت