المطلب الثالث
حيازة الحائز السابق للمرهون
الفرع الأول
حيازة الحائز السابق للمرهون في النظام
أجاز المنظم أن تكون حيازة المال المرهون، عند الشخص الذي كان المال المرهون بحوزته، واعتبره المنظم في حكم العدل، وعلى هذا نصت المادة السادسة من نظام الرهن التجاري بقولها: (( ويعتبر في حكم العدل الشخص الذي كان يحوز الشيء المرهون لحساب الدائن المرتهن ) ) [1] .
ويفهم من هذا النص أن الحائز السابق للمرهون يأخذ أحكام العدل الذي يعينه المتعاقدان لحيازة المال المرهون، وعليه فيشترط فيه أن تتوافر لديه الأهلية الكاملة لتحمل مسؤولية المحافظة على المال المرهون وإدارته. كما يشترط أن يتفق عليه الراهن والمرتهن، وكذا يشترط قبوله لحيازة الرهن وإدارته؛ لأن هذه الحيازة الجديدة للمال المرهون يترتب عليها التزامات متعددة، وبالتالي لابد من أخذ موافقته في هذه الحيازة.
فإذا كان المال وقت رهنه لدى شخص آخر، واتفق الطرفان على جعله حائزًا للمال المرهون، فتجري عليه أحكام العدل، كما سبق بيانه [2] .
الفرع الثاني
حيازة السابق للمرهون في الفقه
أجاز الفقه الإسلامي أن تكون الحيازة في يد الحائز السابق للمرهون قبل عقد الرهن.
فإذا كان المرهون موجودًا في يد المرتهن بطريق الإعارة أو الإيداع أو الإجارة أو الغصب، فهل يكتفى بالقبض السابق على عقد الرهن عن قبض الرهن بعده، فيصح العقد، ويلزم بمجرد الإيجاب والقبول، أم يلزم تجديد القبض المطلوب للرهن بعد العقد مرة أخرى.
(1) نظام الرهن التجاري السعودي، المادة (6) .
(2) انظر: التأمينات الشخصية والعينية، محمود زكي، ص 381، والوسيط، السنهوري (10/ 790، 791) .