فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 155

المطلب الثاني

السبب الباعث

الفرع الأول

السبب الباعث في النظام

ويقصد به عند أهل القانون: (( أنه الغرض غير المباشر، أو الغاية البعيدة التي يقصد المتعاقد الوصول إليها ) ). [1]

وقيل: (( بأنه الدافع الشخصي الذي يحمل المتعاقد على إنشاء العقد ) ). [2]

وعُرِّف بتعريف آخر بأنه (( هو ما يدفع الشخص إلى التعاقد ) ). [3]

وهذا تعريف مختصر، لكنه غير جامع إذ قد يحتمل السبب المباشر، ولعل أقرب التعريفات إلى المراد هو التعريف الأول؛ لكونه أفصح عن مدلول السبب الباعث، ولكونه جامعًا مانعًا.

ويطلق رجال القانون على السبب الباعث تعبيرات مختلفة، فتارة يعبرون عنه بسبب العقد، وأخرى بالنظرة الحديثة للسبب. [4]

والسبب الباعث بهذا المفهوم لا يقف عند حد الأسباب الظاهرة للتعاقد، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، فتجده يبحث في الدوافع الخفية والمستترة الكامنة في نفس أحد المتعاقدين.

والسبب الباعث ليس ركنًا في العقد، ولا جزءًا متممًا له، بل هو أمر ذاتي خارج عن العقد، ويختلف باختلاف شخص المتعاقد، لا باختلاف أنواع العقود فحسب، ففي عقد البيع مثلًا قد يكون الباعث للبائع على التعاقد هو رغبته في التخلص من متاعب إدارة المبيع، أو رغبته في

(1) الوسيط في نظرية العقد، عبد المجيد الحكيم، ص 420.

(2) النظرية العامة للالتزام، توفيق حسن فرج، ص 219.

(3) مصادر الالتزام، أنو سلطان، ص 141.

(4) انظر: المراجع السابقة مع مصادر الالتزام، رمضان أبو السعود، ص 168، ونظرية العقد، السنهوري، (1/ 558) ، ونظرية العقد، الدكتور عاطف النقيب، ص 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت