فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 155

المطلب الثاني

المقصود بالتجاري في الفقه

لم يتطرق الفقهاء لتعريف كلمة (التجاري) بذاتها، وإنما عرفوا أصل الكلمة وهو التجارة؛ وذلك لأن العقود التجارية لا تتميز في ذلك الوقت عن العقود المدنية، فلم يكن معروفًا آنذاك الرهن التجاري ونحوه؛ ولذا فسأذكر بعضًا من تعاريف الفقهاء لمفردة التجارة، ثم سأذكر تعريفًا مأخوذًا من تعريف التجارة، فلقد ذكر الفقهاء في كتبهم تعريفات عدة لمفردة (التجارة) ، وقصروا هذه التعريفات على ما كان سائدًا في ذلك الوقت من أنواع التجارة، وأهم ما كان معروفًا آنذاك هو البيع والشراء بقصد الربح وغالب تعريفات الفقهاء تدور حول هذا المعنى وسيتبين ذلك من خلال سرد أهم التعريفات التي ذكروها:

1 -التجارة: (( عبارة عن شراء شيء ليباع بالربح ) ). [1]

2 - (( ما أعد لبيع وشراء؛ لأجل الربح ) ). [2] وهذا التعريف يصدق عليه أنه تعريف للسلعة التي يتاجر بها، لا تعريف التجارة.

3 - (( تقليب المال وتصريفه؛ لطلب النماء ) ). [3]

4 - (( البيع والشراء بقصد الربح ) ). [4]

وأفضل تعريف للتجارة وقفت عليه أثناء بحثي في كتب الفقهاء هو الذي عرف التجارة بأنها: (( اسم واقع على عقود المعاوضات المقصود بها الأرباح ) ). [5]

وهذا التعريف أعم من التعاريف التي سبقته؛ لأنه يشمل كافة أنواع البيوع والإجارات ونحوها من العقود التي يقصد منها العوض والربح.

محترزات التعريف السابق:

عقود المعاوضات: قيد أخرج عقود التبرعات كالهبة والقرض والعارية فلا تدخل في التجارة.

(1) التعريفات للجرجاني، ص 68.

(2) حاشية الروض المربع، لابن قاسم (3/ 260) .

(3) تهذيب الأسماء واللغات، للنووي (3/ 40) .

(4) معجم لغة الفقهاء، أ. د/ محمد رواس قلعة جي، ص 10.

(5) أحكام القرآن، الجصاص (2/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت