المطلب الثالث
صحة بيع المحل
الفرع الأول
صحة بيع المحل في النظام
نص نظام الرهن التجاري السعودي، على اشتراط أن يكون المال المرهون مما يصح بيعه [1] ، والحكمة من وراء اشتراط هذا الشرط جلية، وهي تمكين المرتهن الدائن من استيفاء دينه من ثمن المال المرهون بعد بيعه في حال فشل الراهن في السداد، فلو كان المال غير قابل للبيع، أو لا يجوز بيعه، تعذر بذلك التنفيذ على الرهن، وبالتالي تنتفي الغاية منه والحكمة من ورائه [2] ، وتطبيقًا لهذه القاعدة، فإنه لا يجوز رهن الأدوات التي يلعب بها المقامر رهنًا تجاريًا؛ لأنه لا يجوز بيعها أصلًا، ومن الأمثلة كذلك: لا يجوز رهن التأشيرات للعمال؛ لأن النظام منع من الاتجار بالتأشيرات وبيعها.
وعلى العكس من ذلك يجوز رهن الأشياء التي توفرت فيها الشروط من المنقولات المادية والمعنوية، فعلى سبيل المثال يجوز رهن المفروشات والحلي، والسيارات، ومن المنقولات المعنوي يجوز رهن حق المؤلف، وبراءة الاختراع، والأسهم، ونحو ذلك من الأمثلة التي لا تتناهى، فالمهم هو توافر الشروط في الشيء المرهون ولا نستطيع حصر الأمثلة التي يجوز رهنها.
(1) فقد نصت المادة الثانية من نظام الرهن التجاري بقولها (( يجب أن يكون الشيء المرهون مما يصح بيعه ) ).
(2) انظر: درس في التأمينات، دكتور محمد لبيب شنب، ص 140، والتأمينات العينية، للدكتور نبيل إبراهيم سعد، ص 204، وأحكام الضمان العيني، السيد عيد نايل، ص 232.