المسألة الثانية
التعيين في عقد مستقل في الفقه
لم ينص الفقهاء صراحة على هذه المسألة، لكن يفهم من اشتراطهم أن يكون المرهون معينًا ومعلومًا وقت إبرام العقد، أنه لا يجوز أن يكون تعيين المرهون في عقد لاحق في الفقه.
وهذا مما يمكن أن يفرق به بين الفقه وبين النظام، فجمهور الفقهاء يوجبون تعيين محل العقد تعيينًا تامًا لا يتطرق إليه أي احتمال، و إلا كان العقد فاسدًا عند
الحنفية باطلًا عند غيرهم، ولا يجيزون كون المحل قابلًا للتعيين.
أما النظام فيكتفي بكون المحل قابلًا للتعيين، وإن لم يكن معينًا وقت التعاقد، فأجاز أن يكون تعيين المرهون في عقد مستقل. [1]
ولكن قد يفهم من كلام المالكية جواز تعيين المرهون في عقد مستقل لاحق؛ لأنهم لا يشترطون العلم بالمحل في عقود التبرعات، وعقد الرهن من عقود التبرعات.
إذن فما ورد في النظام السعودي من جواز تعيين المرهون في عقد لاحق يتخرج على رأي المالكية.
(1) انظر: نظام الرهن التجاري، المادة (2) ، واللائحة التنفيذية للنظام، مادة (3) .