فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 155

المطلب الثالث

الانعقاد في النظام

بحثت في كتب النظام والمصطلحات القانونية، فلم أجد من عرَّف كلمة الانعقاد، وبما أن كلمة الانعقاد تعود إلى أصلها وهو العقد، فقد ذكرت تعريف العقد في النظام ثم أتبعت ذلك بتعريف للانعقاد استخلصته من تعريف العقد.

فالقانونيون يعرفون العقد بأنه: (( توافق إرادتين على إحداث أثر قانوني من إنشاء التزام أو نقله أو تعديله أو إنهائه ) ). [1]

وهذا هو التعريف السائد للعقد في القانون المدني.

وعرفه بعضهم بأنه (( ارتباط الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه ) ).

وهذا التعريف يقارب تعريف العقد في الفقه الإسلامي. [2]

وعُرف العقد بأنه: (( اتفاق بمقتضاه يلتزم شخص أو عدة أشخاص نحو شخص أو عدة أشخاص بإعطاء شيء أو بفعله أو بالامتناع عن فعله ) ) [3]

وهذا التعريف يتضمن العقد والالتزام معًا، ويبين أن العقد هو مصدر الالتزام.

وقيل: (( بأن كلمة عقد يقصد بها كل اتفاق يكون الغرض منه إحداث أثر قانوني، دون قصر على الاتفاق الذي ينشئ التزامًا ) ) [4]

وهذه التعاريف السابقة تعرف كلمة (عقد) في اصطلاح القانونيين، والانعقاد يمكن أن نستخلص له تعريفًا من التعريفات السابقة بأن نقول هو: توافر أركان العقد وشروطه، وحصول الإيجاب والقبول.

فإذا وجدت أركان العقد وشروطه وانتفت الموانع، وتم الإيجاب والقبول من المتعاقدين فقد انعقد العقد.

(1) الوسيط للدكتور السنهوري (1/ 137) .

(2) انظر: الوسيط في نظرية العقد، عبد المجيد الحكيم، ص 62.

(3) نظرية العقد، السنهوري (1/ 80)

(4) المرجع السابق. (1/ 82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت