فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 155

ومعنى التبعية في الفقه لا يخرج عن الاستعمال اللغوي [1] .

والتبعية في الفقه قسمان:

القسم الأول:

ما اتصل بالمتبوع فيلحق به لتعذر انفراد عنه.

ويمثلون لذلك بذكاة الجنين فإنها تحصل بذكاة أمه تبعًا لها.

القسم الثاني:

ما انفصل عن متبوعه والتحق به، فمثلًا بيع الدار يدخل فيه المطبخ تبعًا له [2] ، ومن ذلك أيضًا عقد الرهن فإنه عقد تابع للدين المضمون؛ وذلك لأن الرهن لم ينعقد إلا ضمانًا لهذا الدَّين.

والتبعية في الفقه يترتب عليها جملة من الأحكام بحثها الفقهاء عند بحثهم للقاعدة الفقهية (( التابع تابع ) )، ومعنى كون التابع تابعًا: هو أن ما كان تبعًا لغير في الوجود لا ينفرد بالحكم، بل يدخل في الحكم مع متبوعه، فإذا بيع حيوان في بطنه جنين، دخل الجنين في البيع تبعًا لأمه، ولا يجوز إفراده بالبيع، ومثل هذا الصوف على الغنم [3] .

وخلاصة الكلام، أن التبعية معروفة، وقد بحثها الفقهاء في كتبهم، ومن ذلك التبعية في عقد الرهن.

المطلب الثاني

التبعية في الصحة، وفيه فرعان:

الفرع الأول

التبعية في الصحة في النظام

سبق بيان تعريف الرهن في النظام في المبحث الثالث من التمهيد ويستفاد منه أن الرهن يلتزم بتقديمه شخص ضمانًا لدين عليه أو على

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية، (10/ 93) .

(2) المرجع السابق.

(3) انظر الأشباه النظائر، السيوطي، ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت