فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 155

قالت في الشروط الواجب توفرها في المرهون: (( أن يكون معينًا بالذات تعيينًا دقيقًا في عقد الرهن ) ). [1]

والسبب في اشتراط التعيين الكافي والدقيق، أن الرهن التجاري للمنقول بطبيعته رهن حيازي، وهذا الشرط تقتضيه طبيعة الرهن الحيازي التي لا تقبل الجهالة في محل الرهن، خاصة أنه لا ينعقد إلا بالتسليم الفعلي أو الحكمي، ومن الأمثلة التطبيقية لهذا الشرط، ما نص عليه نظام الرهن التجاري في رهن الحقوق الثابتة في صكوك اسمية، فلقد اشترط أن يكون عقد الرهن مكتوبًا ويقيد الرهن في سجلات الجهة التي أصدرت الصكوك، ويؤشر به على الصكوك ذاتها [2] ، فيكون التعيين هنا بتحديد وصف هذه الحقوق اسمًا ورقمًا وقيدًا.

المسألة الثانية

التعيين في عقد الرهن في الفقه

الأصل في الفقه الإسلامي أن يكون محل العقد معينًا وقت إبرام عقد الرهن و إلا كان عقد الرهن باطلًا.

وتعيين محل الرهن يكون بالعلم به علمًا يمنع من النزاع، والعلم يتحقق إما بالإشارة إليه إذا كان موجودًا، أو بالرؤية عند العقد أو قبله بوقت لا يحتمل تغيره فيه، ورؤية بعضه كافية إذا كانت أجزاؤه متماثلة، وإما أن يكون بوصفه وتعيينه تعيينًا واضحًا إذا كان معينًا بالذات، وإما أن يكون بوصفه وصفًا مانعًا من الجهالة الفاحشة، وذلك ببيان الجنس والنوع والمقدار، كأن يكون المرهون حديدًا من الصلب أو الفولاذ من حجم معين وذلك إذا كان غير معين بالذات، وهذا الشرط على رأي الجمهور [3] ، إلا أن الشافعية يشترطون في العلم بمحل العقد أن يكون عن طريق الرؤية ولا يعتبر الوصف وسيلة للعلم به. [4]

(1) نظام الرهن التجاري السعودي، المادة (12) واللائحة التنفيذية، فقرة (ب) من المادة الثالثة.

(2) نظام الرهن التجاري، المادة (8) ، واللائحة التنفيذية، المادة (12) .

(3) من الحنفية والشافعية والحنابلة، انظر في ذلك: بدائع الصنائع، الكاساني (5/ 195) . مغني المحتاج، الشربيني، (2/ 16) ، كشاف القناع، البهوتي (3/ 1558) .

(4) انظر: الأم، الشافعي (2/ 20) ، ومغني المحتاج، الشربيني، (2/ 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت