فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 155

وخالف المالكية الجمهور في هذا الشرط، فلم يشترطوا في محل العقد أن يكون معلومًا إذا كان العقد من عقود التبرعات، ومن ذلك عقد الرهن، فيصح عقد الرهن مع الجهالة عندهم. [1]

وتفريعًا على ما سبق، لو قال شخص لآخر: رهنت عندك سيارة من معرض فلان فهل هذا صحيح؟ على قول الجمهور أن هذا الرهن غير صحيح لأنه رهن لمجهول.

أما على قول المالكية فيصح، وعند النظر في المسألة نجد أن قول المالكية أقرب للصواب؛ لأن عقد الرهن من عقود التبرعات، وعقود التبرعات يغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها، وهي مبينة على التسامح؛ ولأن عقد الرهن يحتاج إليه كثيرًا في الحياة العملية، وتقييده بمثل هذا الشرط يصعب التعامل معه، ويمكن تدارك الجهالة، بتعيين المرهون في عقد لاحق.

(1) انظر: مواهب الجليل، الحطاب (5/ 4) ، وحاشية الدسوقي (3/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت