المطلب الثاني
الإثبات في الفقه
يعرف الإثبات في اصطلاح الفقهاء بأنه هو (( الحكم بثبوت شيء آخر بالبينة التي أباحها الشارع ) ). [1]
وعرف بتعريف آخر وهو: (( أنه إقامة الدليل على صحة الادعاء أمام القاضي, ومنه إثبات الملكية، وإثبات الوفاة ) ). [2]
ويمكن أن يؤخذ من كلام الفقهاء أن الإثبات هو: إقامة الدليل الشرعي أمام القاضي في مجلس قضائة على حق أو واقعة من الوقائع. [3]
وقيل: بأن الإثبات هو: (( إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي حددتها الشريعة على حق أو واقعة تترتب عليها آثار شرعية ) ). [4]
شرح التعريف:
1 -إقامة الدليل: يعني تقديمه إلى من يراد إقناعه بالأمر، ولا يعني إنشاءه، وهو يشمل تقديمها أمام القضاء وغيره.
2 -أمام القضاء: قيد أخرج تقديم الحجة والدليل لجهة غير قضائية، فمثل هذا لا يعد إثباتًا بالمعنى الفقهي.
3 -الطرق التي حددتها الشريعة: وهذا قيد يبين أن أحكام الإثبات أحكام شرعية، فلا يجوز الإثبات بغير هذه الطرق التي وردت في الشريعة.
4 -على حق أو واقعة: هذا قيد أخرج الإثبات على شيء غير مستحق للمدعي ونحوه، فهذا القيد يبين محل الإثبات، وأنه لا بد أن يكون واقعة وأنها حق للمدعي.
5 -تترتب عليها آثار شرعية: أي يترتب على الإثبات أحكام وآثار شرعية، فلا يقيم الحجة على أمور طبيعية كطلوع الشمس مثلًا، ونحو ذلك [5] .
(1) التعريفات، علي محمد الجرجاني، ص 27.
(2) معجم لغة الفقهاء، ا. د/محمد رواس قلعة جي، ص 20.
(3) انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (1/ 232)
(4) وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، الدكتور محمد الزحيلي (1/ 23) .
(5) انظر: وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، الدكتور محمد الزحيلي (1/ 23) .