فهرس الكتاب
الفرع الثاني
الإثبات بالطرق الأخرى في الفقه
فكما سبق فإن اليمين والقرائن تأتي في المرتبة بعد الكتابة والشهادة والإقرار [1] ، وسبق الكلام عنها في النظام، وفي هذا الفرع سأتناولها من الناحية الفقهية:
أولًا: اليمين:-
(( اليمين وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، وطريق من طرق القضاء التي يستند إليها القاضي في إصدار حكمه في فصل النزاع وقطع الخصومة الحالة بين الأطراف المتنازعة ) ) [2] .
وتعرف اليمين عند الفقهاء بأنها: (( تأكيد بثبوت الحق أو نفيه باستشهاد الله تعالى أمام القاضي ) ) [3] .
شرح التعريف:
تأكيد: يعني تقوية وترجيح جانب الصدق على الكذب. والتأكيد لفظ عام يشمل التأكيد بالشهادة والكتابة واليمين ونحوها.
ثبوت حق: خرج به التأكيد على فعل أمر أو تركه في المستقبل، ويقصد بهذا اللفظ يمين المدعي على إثبات الحق واستحقاقه.
أو نفيه: ويدخل فيه يمين المدعى عليه على نفي الحق ورد دعوى المدعي.
باستشهاد الله تعالى: خرج به تأكيد ثبوت الحق بالشهادة والكتابة وغيرها من طرق الإثبات، ودخل في هذا اللفظ اليمين بلفظ الجلالة.
أمام القاضي: يعني اليمين القضائية التي يشترط فيها أن تكون أمام القاضي وبطلبه، وخرج به اليمين خارج مجلس القضاء فلا عبرة بها في إثبات الحق [4] .
مشروعية اليمين:-
(1) هذا بناء على الرأي الغالب، و إلا فلبعض العلماء لهم رأي مخالف في ترتيب أدلة الإثبات بحسب قوتها.
(2) أدلة الإثبات في الفقه الإسلامي، الدكتور أحمد فراج حسين، ص 293.
(3) وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، الدكتور محمد الزحيلي (1/ 319)
(4) انظر: وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، الدكتور محمد الزحيلي (1/ 319، 320)