فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 155

واليمين القضائية مشروعة والأصل في مشروعيتها الكتاب، والسنة، والإجماع، والمعقول.

فمن الكتاب قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [1] .

ففي هذه الآية الكريمة يبين الله عز وجل أن الأيمان المنعقدة مؤاخذ عليها وفي هذا دليل على مشروعيتها واعتبارها.

ومن السنة حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ) ) [2] .

وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على اعتبار اليمين حجة في الدعاوى، وعلى مشروعيتها [3] .

ومن المعقول:

أن المعاملات التي تجري بين الناس كثيرة لا حصر لها، وقد يتعذر أحيانًا إحضار شهود على الواقعة أو الكتابة ونحو ذلك من وسائل الإثبات، فلا يجد الشخص وسيلة لإثبات حقه إلا باللجوء إلى دين المدعى عليه وأمانته، فيمكن أن يخشى الله ويعترف بالحق الذي عليه، ولذلك كانت اليمين مما يقتضيها العقل، ويراها ضرورية في الإثبات لإنهاء الخلاف عند العجز عن سواها [4] .

ثانيًا: القرائن:-

والقرائن جمع قرينة والقرينة هي: (( كل أمارة ظاهرة تقارن شيئًا خفيًا فتدل عليه ) ) [5] .

مشروعية القضاء بالقرائن:-

الفقهاء مجمعون على الأخذ بالقرائن في الجملة، وإن كان يختلفون في التفاصيل [6] . ويستدلون على مشروعيتها بأدلة منها:

(1) سورة المائدة، الآية: 89.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه (3/ 1336) ، ورقم الحديث (1711) .

(3) وسائل الإثبات، الدكتور محمد الزحيلي (1/ 326) .

(4) انظر: أدلة الإثبات في الفقه الإسلامي، الدكتور أحمد فراج حسين، ص 294.

(5) المدخل الفقهي العام، الدكتور مصطفى أحمد الزرقا (2/ 936) .

(6) وسائل الإثبات، الدكتور محمد الزحيلي (2/ 500) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت