فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 155

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: وهو قول جمهور الفقهاء: أنه يكتفى بالقبض السابق عن قبض الرهن ولا حاجة لتجديد الرهن [1] .

القول الثاني: وهو قول الشافعية: أنه يلزم تجديد القبض، بأن يستأذن الراهن في قبضه وأن تمضي مدة يتأتى فيها قبضه؛ وذلك لأن يده كانت عن غير جهة الرهن، ولأن عقد الرهن يفتقر لزومه إلى القبض ومن شروط القبض الإذن [2] .

ولعل الراجح ـ والله أعلم ـ هو قول الجمهور، وذلك لأن اليد ثابتة، والقبض حاصل ولم يتغير سوى الحكم، ويمكن تغيير الحكم مع استدامة القبض، بأن تصبح يده يد أمانة بعد أن كانت يد ضمان [3] .

ويمكن أن يقاس على هذا الكلام، إذا كان المرهون في يد شخص أجنبي على سبيل الإعارة ونحوها، وثم اتفق الراهن والمرتهن على جعل المرهون في يد هذا الشخص، وتوفرت فيه الشروط اللازمة.

فالحاصل أن الحائز السابق للمرهون تجري عليه أحكام حيازة الدائن المرتهن وكذا حيازة العدل، ولا تختلف أحكامه عنهما.

(1) انظر: بدائع الصنائع، الكاساني (5/ 205) ، وبداية المجتهد، ابن رشد (4/ 1432) . المغني، ابن قدامة (6/ 452) .

(2) انظر: مغني المحتاج، الشربيني (2/ 128) . نهاية المحتاج، الرملي (4/ 255) .

(3) انظر: الرهن في الفقه الإسلامي، مبارك الدعيلج، ص 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت