فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 155

1.قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [1]

وجه الدلالة: أن الله تعالى وصف الرهان بكونها مقبوضة، والدَّين لا يمكن قبضه، وبالتالي لا يصح رهنه.

2.أن رهن الدَّين فيه غرر، والغرر مانع من صحة العقود.

ب- أدلة القول الثاني:

1.أن الدَّين يجوز بيعه فيجوز رهنه؛ لأن كل ما جاز بيعه جاز رهنه.

2.أن الدَّين مال يحصل التوثق به فجاز أن يكون محلًا للرهن كالعين. [2]

الترجيح: ولعل الراجح هو القول الثاني المتضمن صحة رهن الدَّين؛ وذلك لقوة دليلهم وضعف أدلة القول الأول، ويناقش دليلهم الأول بالمنع من عدم إمكان قبض الدَّين بأنه يمكن قبضه وذلك بقبض الوثيقة أو الإشهاد، لأن القبض أنواع. ويناقش دليلهم الثاني أن احتمال الغرر لا يمنع من صحة العقد، كما لا يمنع احتمال تلف العين من رهنها.

ثانيًا: رهن المشاع:

وقد اختلف فيه العلماء على قولين:

القول الأول: يجوز رهن المشاع مطلقًا، وهو مذهب الجمهور من المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة. [5]

القول الثاني: لا يجوز رهن المشاع مطلقًا، وهو مذهب الحنفية. [6]

الأدلة:

أ- أدلة القول الأول:

1.قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [7]

وجه الدلالة: أن وصف الرهن بالقبض جاء مطلقًا، ولم يخصص أو يقيد بكون المرهون مشاعًا أو مقسومًا.

(1) سورة البقرة، أية: 283.

(2) انظر: مغني المحتاج، الشربيني (2/ 122) .

(3) انظر: المدونة، الإمام مالك، رواية سحنون (5/ 297) ، وبداية المجتهد، ابن رشد، (4/ 1433) .

(4) انظر: الأم، الشافعي (3/ 190) ، نهاية المحتاج، الرملي (4/ 239) .

(5) انظر: المغني لابن قدامة (6/ 1456) ، كشاف القناع، البهوتي (3/ 1556) .

(6) انظر: بدائع الصنائع، الكاساني، (5/ 200) .

(7) سورة البقرة، أية: 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت