فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 155

-فمن الكتاب، قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84) } [1] .

وجه الدلالة: أن الله تعالى أقام الحجة عليهم بإقرارهم بأخذ الميثاق فكان حجة ملزمة في إثبات الحق [2] .

-ومن السنة حديث العسيف وفيه (( واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ) ) [3] .

-وأما الإجماع فقد أجمعت أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على أن الإقرار حجة على المقر [4] .

-ومن المعقول:

فإن النفس البشرية مجبولة على حب ذاتها، والعمل على جلب المصالح لها، ودفع المضار عنها فإذا أقدم إنسان مع هذا كله على الاعتراف بارتكاب معصية أو انشغال ذمته بدين لآخر، فإن العقل يرجح كونه صادقًا في اعترافه هذا؛ لأنه يترتب عليه تقديم مصالح الآخرين على مصلحته [5] .

أركان الإقرار:

1 -المقر: وهو الشخص الذي يعترف بحق لغيره على نفسه.

2 -المقر له: وهو الشخص الذي يصدر الإقرار لصالحه.

3 -المقر به: وهو الحق الذي أخبر عنه المقر واعترف به.

4 -الصيغة: وهي اللفظ أو ما يقوم مقامه مما يدل على ثبوت الحق على نفسه.

ولكل ركن شروطه [6] .

شروط الإقرار:-

(1) سورة البقرة، الآية: 84.

(2) انظر: تفسير ابن كثير (1/ 323) .

(3) أخرجه البخاري، في باب الاعتراف بالزنا (6/ 2502) ، ورقم الحديث (6440) ، ومسلم في باب من اعترف على نفسه بالزنا (3/ 1324) ، ورقم الحديث (1679) .

(4) انظر: وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، الدكتور محمد الزحيلي (1/ 245) .

(5) انظر: طرق الإثبات الشرعية، الشيخ أحمد إبراهيم بك، ص 462.

(6) وسأكتفي بذكر أهم الشروط دون ذكر الخلافات في بعض الشروط، حتى لا يطول المقام بذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت