فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 155

ويشترط في الأوراق غير الرسمية حتى تصبح حجة أن تكون مكتوبة، وهذا شرط بدهي، ولا يشترط في الكتابة شكل معين، كما يشترط في الأوراق غير الرسمية حتى تكتسب الحجة المقررة لها نظامًا أن تكون موقعة ممن صدرت منه [1] .

-حجية الأوراق غير الرسمية:-

أ- فالنوع الأول، وهي الأوراق المعدة للإثبات إذا توفرت فيها الشروط فهي حجة ضد من صدرت منه الورقة، ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه في الورقة من خط أو توقيع أو ختم أو بصمة أصبع، وعند إنكاره يجري التحقيق لإثبات صحتها من عدمه. فمتى ثبتت صحتها، اكتسبت القوة، وصارت حجة فيما تضمنته على من صدرت منه.

وأما حجية هذه الأوراق بالنسبة للغير وهم كل شخص يمكن أن يحتج عليه بهذه الأوراق غير الرسمية فتتضرر حقوقه، كالدائن والمرتهن، والوكيل ونحوهم.

فهي مثل حجية هذه الأوراق بين أطرافها فيما عدا التاريخ الذي تحمله الورقة فتشترط بعض النظم لحجية الورقة الموقعة على غير أطرافها أن يكون لها تاريخ ثابت.

ب- أما النوع الثاني، وهي الأوراق غير المعدة للإثبات:-

فتنقسم إلى قسمين: قسم قد يكون موقعًا عليها كالرسائل ونحوها، وقسم لا يوقع عليها كدفاتر التجار ونحوها. فأما القسم الأول فله نفس حجية الأوراق المعدة للإثبات على نحو ما ذكر، فهي حجة حتى ينكر إرسالها أو مضمونها [2] .

وأما القسم الثاني، كدفاتر التجار ونحوها، فيخضع الإثبات بها لسلطة تقديرية للقاضي، وينبغي أن يلاحظ أن هذه الدفاتر لها الحجية الكاملة بين التجار أنفسهم بشرط أن تكون منظمة، أما بالنسبة لغير التجار، فلا يحتج بها في مواجهتهم إلا في نطاق ضيق محدود [3] .

(1) انظر: أحكام الإثبات، الدكتور رضا المزغني، ص 195. الإثبات والتوثيق أمام القضاء، الدكتور عبد الرحمن عبد العزيز القاسم، ص 79.

(2) انظر: الإثبات والتوثيق أمام القضاء، الدكتور عبد الرحمن عبد العزيز القاسم، ص 80 وما بعدها.

(3) انظر: أحكام الإثبات، الدكتور رضا المزغني، ص 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت