فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 155

ومن السنة:

2 -حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه ) ) [1] .

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - حث في هذا الحديث على كتابة الوصية، وهذا يستلزم الاعتماد على الكتابة في الإثبات [2] .

3 -ومن المعقول: فإن عدم اعتبار الكتابة في الإثبات يؤدي إلى الحرج والمشقة والشريعة جاءت بنفي الحرج والمشقة، كما يؤدي عدم اعتبارها إلى ضياع الحقوق، لاسيما مع ضعف الدَّين وفساد الزمان وقلة الأمانة، ولأنه يتعذر أحيانًا الإشهاد على الحقوق لأسباب متعددة [3] .

ومن هذه الأدلة التي ذكرت يتبين لنا رجحان من قال باعتبار الكتابة وسيلة من وسائل الإثبات المعتبرة شرعًا.

أما بالنسبة لما ذكره القانونيون من تقسيم الأوراق المكتوبة إلى رسمية وغير رسمية وأن المستندات الرسمية حجة فلا مانع منه شرعًا؛ لأن مصلحة الجماعة تقضي باعتبار المستند الرسمي حجة يعتمد عليها في الإثبات محافظة على الحقوق من الأموال وغيرها، لاسيما وأن المستندات الرسمية أعمال صادرة عن ولي الأمر أو نوابه وأما الأوراق غير الرسمية فهي حجة قاصرة على طرفي التعامل بشرط أن يثبت صدروها عن المقر بالطرق الشرعية [4] .

(1) أخرجه البخاري في باب الوصايا (3/ 1005) ورقم الحديث (2587) ، ومسلم في كتاب الوصية (3/ 1249) ورقم الحديث (1627) .

(2) انظر: وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، الدكتور محمد الزحيلي (2/ 428)

(3) انظر: أدلة الإثبات في الفقه الإسلامي، الدكتور أحمد فراج حسين، ص 331.

(4) انظر: توثيق الديون في الفقه الإسلامي، الدكتور صالح عثمان الهليل، ص 438، 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت