فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 155

للرهن )) أو (( القيمة للضمان ) )أو أي عبارة تفيد هذا المعنى، والتظهير التأميني يلجأ إليه الشخص عادة عندما يكون بحاجة إلى مبلغ بسيط، ومبلغ الكمبيالة كبير يفوق حاجته فيما لو قام بخصمه لدى البنك [1] .

وقد يلجأ الشخص إلى التظهير التأميني إذا أراد الخروج من دائرة المحرم في مسألة خصم الورقة التجارية لدى البنوك، وذلك عندما يكون محتاجًا للمال، ولم يحل أجل الورقة التجارية بعد، فيلجأ إلى الاقتراض ويقوم برهن الورقة التجارية للدائن، وذلك بتظهيرها إليه تظهيرًا تأمينيًا، والتظهير التأميني جائز شرعًا كما سيأتي بيانه.

* موقف الفقه الإسلامي من رهن الأوراق التجارية:-

لقد كيف الفقها ء المعاصرون عملية رهن الأوراق التجارية على أنها رهن دين بدين [2] ،

ورهن الدَّين بالدَّين قد اختلف الفقهاء ـ رحمهم الله ـ في حكمه على قولين:- [3]

القول الأول: أنه جائز، وإليه ذهب الحنفية والمالكية.

القول الثاني: أنه غير جائز.

والراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول؛ لأنه موافق للأصل في باب المعاملات وهو: الحل والإباحة إلا ما دل الدليل على منعه، وليس هناك دليل صريح يمنع من رهن الدَّين بالدَّين، وأما قولهم أن الدَّين لا يقدر على تسليمه، فلا يسلم لهم ذلك في الأوراق التجارية، حيث أحاطها المنظم بعدة ضمانات صرفية، تمنحها الثقة والائتمان، وهي تتمتع بخاصية التداول.

(1) انظر: الأوراق التجارية في النظام السعودي، الدكتور عبد الله محمد العمران، ص 110 - 111.

(2) انظر: المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي، محمد عثمان شبير، ص 248. والشامل في معاملات وعمليات المصارف الإسلامية، محمد عبد الكريم أحمد إرشيد، ص 168. وأحكام الأوراق التجارية في الفقه الإسلامي، الدكتور سعد تركي الخثلان، ص 214.

(3) وقد سبق بيان هذا الخلاف في المبحث الثاني من الفصل الأول، وعليه فلا داعي لذكر تفصيل الأقوال والأدلة مرة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت