فهرس الكتاب
(37) يَا لَيْتَنِي فِيَها جَذَعْ ... أخُبُّ فِيهَا وَأضَعْ
والنصب فيها وجه [1] ؛ وذلك أن يجعل"فيها"الخبر"وجذعًا"حالًا [2] ، وتكون الفائدةُ من الحال [3] .
(396 - 9) وفي حديثها [4] :"نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ البُيُوتِ إِلَّا الأَبْتَرُ وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ؛ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ - أوْ يَطمِسَانِ - البَصَرَ" [5] :
وقع في هذه الرِّواية:"ذو الطفيتين"بالواو، وهو مرفوع، والقياس أن يكون هو والأبتر منصوبين؛ لأنّه استثناء [من] [6] موجب أو من منفي في المعنى، ولكن المقدر في المعنى منصوب؛ لأنّ التقدير: لا تقتلوا جنان البيوت إِلَّا الأبتر.[وفي لفظ آخر:"أمر بقتل الأبتر وذو الطفيتين"الوجه: و"ذي"معطوفًا على
= والشعر لدريد بن الصمة في"ديوانه" (ص 128) ، وأساس البلاغة (زمع) ، و"تاج العروس" (جذع) ، (صدع) ، (وضع) ، (نهك) ، و"اللسان" (وضع) ، ، ولورقة بن نوفل، كما في"اللسان" (جذع) ، و"تاج العروس" (جذع) ، ، وهو بلا نسبة في"جمهرة اللُّغة" (ص 654) ، و"اللسان" (رجز) ، (نهك) .
(1) في ط: وللنصب وجيه.
(2) وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: " ... جذعًا: بالنصب على أنّه خبر كان المقدرة، قاله الخطابي، وهو مذهب الكوفيين في قوله تعالى: {انتهوا خيرًا لكم} . وقال ابن بري: التقدير: يا ليتني جعلت فيها جذعًا. وقيل: النصب على الحال إذا جعلت"فيها"خبر ليت، والعامل في الحال ما يتعلّق به الخبر من معنى الاستقرار، قاله السهيلي. وضمير"فيها"يعود على أيّام الدّعوة."
والجذع - بفتح الجيم والذال المعجمة - هو الصغير من البهائم، كأنّه تمنى أن يكون عند ظهور الدُّعاء إلى الإسلام شابًّا ليكون أمكن لنصره ...."."فتح الباري" (1/ 35) ."
(3) وهنا تعرف ما في قولهم في تعريف"الحال":"فضلة"؛ فإن الحال قد يكون له موضع فائدة لا تحصل بدونه، وإنّما المقصود بقولهم:"فضلة": أي ليست جزءًا من الكلام النحوي ولو توقف صدقه عليه، نحو قوله تعالى: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} [الإسراءِ: 37] ، ونحو قوله: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} [الأنبياء: 16] ، ونحو قوله: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} [النِّساء: 142] ؛ فإن الحال في هذا كله ممّا لا يستغنى عنه.
(4) هذا الحديث في المطبوعة بعد الحديث التالي.
(5) صحيح: أخرجه مسلم (2232) .
(6) سقط في خ.