فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 182

وقد حذر الرسول الأعظم سراة هذه الأمة. أن ينهجوا في معيشتهم هذا النهج الخبيث، وأن يندفعوا مع الغرائز الحيوانية الطائشة، التى تقلب عبيدها كلابا وخنازير!!. أفتراهم أصغوا إلى هذا النذير. وانتفعوا من هذا التحذير؟؟! كلا! فعن أبى أمامة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"يبيت قوم من هذه الأمة، على طعم وشرب ولهو ولعب، فيصبحون وقد مسخوا قردة وخنازير، وليصيبنهم خسف وقذف، حتى يصبح الناس فيقولون: خسف الليلة ببنى فلان، وخسف الليلة بدار فلان، ولترسلن عليهم حجارة من السماء كما أرسلت على قوم لوط على قبائل فيها وعلى دور. بشربهم الخمر ولبسهم الحرير، واتخاذهم القينات وأكلهم الربا، وقطيعة الرحم". ولئن كانت ملائكة العذاب قدما، قد تولت تأديب الأمم المجرمة، إن زبانية الجو وشياطين التدمير، والمهرة في فنون الحرب الحديثة، سيتولون عن الملائكة هذه المهمة. وهكذا كلما ارتد الناس في معايشهم إلى حيوانات، ذهب بعضهم ضحية بعض الحروب والغارات. فإن يكن هذا موقف الإسلام من الرأسمالية الطاغية، فما الذى يريب الطبقات العاملة منه؟!. ولماذا تلاحقت الضغائن بين الشيوعية والإسلام؟ فأصبحت الشيوعية في كثير من البلاد حلم الكادحين؟!. وأصبح الإسلام وغيره من الأديان رمز الرجعية، التى تظن الجماهير في سيادتها سيادة الطوائف العاطلة، وإذلال الطبقات العاملة؟!. هذه هى العقدة التى يجب أن تحل. واستحكام الضيق في هذه العقدة يرجع إلى أمور كثيرة. منها أن التفكير الشيوعى، شديد التعصب لما عنده، شديد الثورة على ما عند غيره، قليل الاستماع إلى آراء مخالفيه. إنه تفكير الموتور لما أصابه، فهو يريد أن يثأر ممن يقابله، ويحسب أن الجميع أعداء له لداء.134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت