ولكن ماذا يلقى الدين من الحفاوة والإكرام عند أحزاب الميمنة، وقد فقدها عند أحزاب الميسرة؟!. يا لضيعة الدين عند الفريقين!!. كل ما هنالك أن بعض الرجال الخبثاء، يحسن أن يمثل سمات الخشوع والتقوى لحاجة في نفسه، ولا تقوى هناك ولا خشوع. ولعل من المضحكات المبكيات، أن نرى صحفا معروفة بالمجون المزمن، صحفا من النوع الذى يضع على وجهه"أحمر"دائما، والذى لا عمل له إلا تحريك الشهوات الدفينة، وإثارة أخس المشاعر في دماء الشباب، ودفع مواكب الحياة مجنونة لا ضابط لها من دين أو خلق. هذه الصحف التى تدق طبولها لأنصار الرجعية في هذه البلاد دقا عنيفا. تجدها تخاصم الشيوعية، لأنها ضد الدين!! وفجأة ترى محررى"آخر ساعة"و"أخبار اليوم"وقد لبسوا عمائم التقوى، وأعلنوا الحرب على الشيوعية الملحدة!!. هذه طريقة في الحرب لا تهزم الشيوعية، ولا تنصر الدين. والطريقة المثلى هى علاج الأزمات المتوطنة، بتعاليم الاشتراكية الإسلامية الناجعة. وإلا فسيقول الناس: إن الدين يمشى مع قوافل الظالمين، فنخسر الدنيا والدين معا، وصدق القائل: نرقع دنيانا، بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى، ولا ما نرقع وصحيح أن الشيوعية لا تحترم الديمقراطية السياسية، وأنها تقيم نظاما يكبت الآراء، ويطارد الخصوم، ويستهين بأعظم ما وصلت إليه الإنسانية من"حرية الرأى". ونحن نحترم الحريات العامة، ونمقت كل إثارة للاستبداد السياسى، أو الضغط الاجتماعى. ولكنما يبكى على هذه الحريات من استمتع بها، وشم بحبوحة الحياة في رحابها.140