لكن هذه البقية المؤمنة، لم تخل من رجال رسخوا في الحق، وذهلوا عن كل شىء، إلا نصرته، وافترضوا كل رأى، إلا التراجع بعد هذه الامتحانات المتتابعة. ومات في دمائهم كل طمع، إلا الأمل في النصر أو القبر:"فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين * ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فهزموهم بإذن الله...". واسترد الشعب المظلوم حرياته المفقودة، في ميدان الكفاح وحده، بعدما أفلست وسائل الهتاف والتهريج، في إفادة أى ربح. فهل من مدكر؟!. 185