فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 26727

وأغرب من هذا أنه استدل بقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في بعض كتبه الظن بآله صلى الله تعالى عليه وسلم يعني الذين ماتوا قبل البعثة أنهم يطيعون عند الامتحان إكراما لهلتقر بهم عينه انتهى

ووجه الغرابة أن هذه القضية بالطريقة الظنية في أهل الفترة الحقيقية المبهمية لا تفيد في المسألة العينية

وكذا من العجيب ما نسب إلى العسقلاني في قوله

ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب وآل بيته في جملة من يدخل طائعا فينجو إلا ابا طالب فإنه أدرك البعثة ولم يؤمن وثبت في الصحيح أنه في ضحضاح من نار انتهى

ولا يخفى أن إدخال عبد المطلب في القصة خارج عن الصحة لما ورد في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما

أن رسول الله على أبي طالب عند موته وعنده أبو جهل وابن أبي أمية قائلين أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله يعرضها عليه ويعيدانه بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم أنا على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله فنزل إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء

فهذا يقتضي أن عبد المطلب مات على الشرك بلا شك

ومما يقويه ويؤكده ما في مسند البزار وكتاب النسائي من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما

أن رسول اللهقال لفاطمة رضي الله عنها وقد عزت قوما من

الأنصار عن ميتهم لعلك بلغت معهم الكدى فقال: لو كنت بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك

وقد أخرجه أبو داود أيضا إلا أنه لم يذكر فيه حتى يراها جد أبيك

وفي هذا تهديد شديد ووعيد أكبر على مرتكب المعصية ولو كان صاحبها من أعلى أهل بيت النبوة

وأما ما ورد في قوله

أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب.

فمحمول على أنه ليس من باب الافتخار في الانتساب بالأباء الكفار بل لإظهار الجلادة والشجاعة والاشتهار كما بينته في شرح الشمائل للترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت