ثم أغرب السيوطي في قوله: ومما يرشح ما نحن فيه ما أخرجه ابن أبي الدنيا عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال سألت ربي أبناء العشرين من أمتي فوهبهم لي
ثم قال: ومما ينضم إلى ذلك وإن لم يكن صريحا في الحق ما أخرجه الديلمي عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا أول من أشفع يوم القيامة أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب . . . الحديث
فذكر هذا وأمثاله مما لا يناسب حاله إذ الكلام ليس في أهل بيته من أهل الإسلام
وكذا قال النووي في شرح مسلم عند حديث إن أبي واباك في النار فيه
وإن من مات كافرا فهو في النار لا تنفعه قرابة الأقربين
وتعقبه السهيلي بما ظاهره من البطلان البديهي وهو قوله
ليس لنا أن نقول ذلك فقد قال لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات وقال تعالى إن الذين يؤذون الله ورسوله ولعله يصح ما جاء أنه سأل الله سبحانه فأحيى له أبويه ورسول الله فوق هذا ولا يعجز الله سبحانه شيئا
ثم أورد قول النووي
إن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو في النار وليس هذا من التعذيب قبل بلوغ الدعوة لأنه بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الرسل انتهى
وهو في غاية من البهاء كشمس الضحى وبدر الدجى لكن مع هذا تعقبه بما هو كالبهاء في الهواء من المناقشة في العبارة على توهم المناقضة بين كلام النووي معترضا عليه بقوله
إن من بلغته الدعوة لا يكون من أهل الفترة
ورفعه سهل فإن مراد النووي من أهل الفترة من كان قبل بعثة نبينا بالجاهلية
ومنها قول السيوطي
إنهما لم يثبت شرك عنهما بل كانا على الحنيفية دين جدهما إبراهيم عليه الصلاة والسلام
قلت وهذا يعارضه ما صح في صحيح مسلم عنه عليه الصلاة والسلام كما سبق عليه الكلام
وهذا المسلك ذهبت إليه طائفة منهم الإمام فخر الدين الرازي فقال في كتابه أسرار التنزيل ما نصه