فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 26727

قيل إن آزر لم يكن والد إبراهيم عليه السلام بل كان عمه واحتجوا عليه بوجوه منها أن آباء الأنبياء عليهم السلام ما كانوا كفارا ويدل عليه وجوه منها قوله تعالى الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين قيل معناه أنه كان ينقل نوره من ساجد إلى ساجد فبهذا التصدير فالآية دالة على أن جميع آباء محمدكانوا مسلمين وحينئذ يجب القطع بأن والد إبراهيم عليه السلام ما كان من الكافرين إنما ذاك عمه

أقصى ما في الباب أن يحمل قوله تعالى وتقلبك في الساجدين على وجوه أخرى وإذا وردت الرواية بالكل ولا منافاة بينهما وجب حمل الآية على الكل ومتى صح ذلك ثبت أن والد إبراهيم عليه السلام ما كان من عبدة الأوثان

ثم قال

ومما يدل على أن آباء محمدما كانوا مشركين قوله لم

أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات وقال تعالى إنما المشركون نجس فوجب أن لا يكون من أجداده مشركا

قال السيوطي

هذا كلام الإمام فخر الدين بحروفه وناهيك به إمامة وجلالة فإنه إمام أهل السنة في زمانه والقائم بالرد على الفرق المبتدعة والناصر لمذاهب الأشاعرة في عصره وهو العالم المبعوث على رأس المئة السادسة ليجدد لهذه الأمة أمر دينها انتهى

ولا يخفى مع معارضة كلامه لما سبق من الكتاب والسنة وأتفاق الأئمة وما هو صريح في صحيح مسلم من كلام صاحب النبوة أنه قال تعالى في كلامه القديم ما يدل على كفر أبي إبراهيم والأصل في حمل الكلام على الحقيقة ولا يعدل عنه إلى المجاز إلا حال الضرورة عند دليل صريح ونقل صحيح يضطر منه إلى ارتكاب المجاز

فبمجرد قول إخباري تاريخي يهودي أو نصراني كما عبر عنه

ب قيل إن آزر لم يكن والد إبراهيم عليه السلام بل كان عمه كيف يعدل عن آيات مصرحة فيها إثبات الأبوة

منها قوله تعالى

وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر

وهو عطف بيان أو بدل بناء على أنه لقب له أونعت بلسانهم ونحو ذلك

ومنها قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت