ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم
وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه وفي قراءة شاذة أباه
ومنها قوله تعالى حكاية عن إبراهيم يا أبت مكررا
ومنها قوله تعالى قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك
وما أملك لك من الله من شيء
وأقول زيادة على ذلك وهو أنهكان مبينا للكتاب وممهدا الطريق الصواب فلو كان المراد بأبي إبراهيم عمه لبينه ولو في حديث للأصحاب ليحملوا الأب على عمه بطريق المجاز في هذا الباب
ثم دعوة أن آباء الأنبياء عليهم السلام لم يكونوا كفارا تحتاج إلى برهان واضح ودليل لائح فاستدلاله بقوله تعالى وتقلبك في الساجدين بناء على قيل في غاية من السقوط كما يعلم من قول سائر المفسرين في الآية
فقد ذكر البيضاوي وغيره في تفاسيرهم أن معنى الآية وترددك في تصفح أحوال المتهجدين كما روي أنه لما نسخ فرض قيام الليل طاف تلك الليلة بيوت أصحابه لينظر ما يصنعون حرصا على كثرة طاعاتهم فوجدها كبيوت الزنابير لما سمع لها من دندنتهم بذكر الله تعالى
ونقل الإمام أبو حيان في البحر عند تفسير قوله تعالى وتقلبك في الساجدين أن الرافضة هم القائلون إن آباء النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مؤمنين مستدلين بقوله تعالى ونقلبك في الساجدين وبقوله عليه الصلاة والسلام لم أزل انقل من أصلاب الطاهرين . . . الحديث
الرد على ابن حجر المكي