فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 26727

وأما قول ابن حجر المكي فلك رد قول أبي حيان بأن مثله إنما يرجع إليه في علم النحو وما يتعلق به فظاهر البطلان للإجماع على قبول شهادة النحويين وروايتهم عن المحدثين إذا لم يكن فيه ضعف في الدين كيف وله ثلاثة من التفاسير وله في السير كتاب كبير مع أن الشيعة بأجمعهم مقرون بأن هذا قاعدة مذهبهم

وله أن يعارضها ويقول وأنت فقيه صرف لم تعرف إلا رؤوس المسائل الفقهية المتعلقة بالخصومات العرفية

وبهذا يظهر أيضا بطلان قول ابن حجر وأما من أخذه كالبيضاوي وغيره فقد تساهل واستروح انتهى

فكيف يصح قول الراوي إن جميع آباء محمد كانوا مسلمين مع حديث مسلم وإجماع جمهور المسلمين

ثم أغرب في قوله: وحينئذ يجب القطع بأن والد إبراهيم عليه السلام ما كان من الكافرين انتهى

ولا يخفى أنه لم يثبت به الظن فضلا عن القطع بل إنما هو في مرتبة الشك أو الوهم

ثم الاستدلال على أن آباء محمد ما كانوا مشركين بقوله ولم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات إلى آخر ما ذكره مردود عليه بما أشرنا إليه وبأن المراد بالحديث ما ورد من طرق متعددة

منها ما أخرجه البيهقي في دلائل النبوة عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله تعالى في خيرهما ، فأخرجت من بين أبوين فلم يصبني شيء من عهر الجاهلية ، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم عليه السلام حتى انتهيت إلى أبي وأمي ، فأنا خيركم نفسا ـ أي روحا وذاتا ـ وخيركم أبا ) )ـ أي نسبا وحسبة.

ومنها ما أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا

(( لم يلتق أبواي قط على سفاح لم يزل الله عز وجل يتقلبني من الأصلاب الطيبة والأرحام الطاهرة صافيا مهذبا لا يتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ) )

ومنها ما أورده البيهقي في سننه (( ما ولدني من سفاح الجاهلية شيء ما ولدني إلا نكاح كنكاح الإسلام ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت