فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 26727

هذا وما أخرج ابن أبي حاتم بسند ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما من أن ابا ابراهيم لم يكن اسمه آزر وإنما كان اسمه تارخ

فلا دلالة منه على المدعى لأنا نقول ولو سلم أن اسمه تارخ ولقبه آزر لا يلزم أن أباه لم يكن مشركا

وكذا ما أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق بعضها صحيح عن مجاهد قال ليس آزر أبا إبراهيم

يعني اسمه بل لقبه لما سبق جمعا بين الأدلة

ويؤيده ما أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عن السدي أنه قيل له اسم أبي إبراهيم آزر فقال

بل اسمه تارخ

يعني ولقبه آزر

وكذا ما أخرجه ابن المنذر بسند صحيح عن ابن جريج في قوله تعالى وإذا قال إبراهيم لأبيه آزر

وليس آزر بأبيه يعني بل لقبه وإنما هو إبراهيم بن تيرخ أو تارخ بن شاروخ بن ناحور بن فالخ

هذا ولم يذكر أحد من هؤلاء الأعلام أن آزر عم إبراهيم عليه السلام فثبت أن ذلك القيل من القول العليل

وقد أخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات فلما تبين له أنه عدو الله فلم يستغفر له ) ).

وأخرج عن محمد بن كعب وقتادة ومجاهد والحسن وغيرهم قالوا: كان يرجو إيمانه في حياته فلما مات على شركه تبرأ منه. وقد قدمنا هذا المبحث مستوعبا

ومنها استدلاله بقوله تعالى وجعلها كلمة باقية في عقبه حيث قال: أخرج عبد بن حميد في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا إله إلا الله باقية في عقب إبراهيم عليه السلام

أقول أي في ذريته ولا يلزم منه عمومهم ويكفي وجوده في بعض منهم إذ الإجماع منعقد على أن جميع ذرية إبراهيم من أولاد إسماعيل وإسحاق عليهم السلام لم يكونوا مؤمنين ولهذا قال قتادة رضي الله عنه: ولا يزال في ذريته من يقولها من بعده ، وفي رواية: من يوحد الله عز وجل ويعبده

وقال ابن جريج: فلم يزل بعد من ذرية إبراهيم عليه السلام من يقول لا إله إلاالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت