فهرس الكتاب

الصفحة 21767 من 26727

( إن الله إنما أهبط آدم عليه السلام إلى الدنيا عقوبة ، وجعلها سجنا له حين أخرجه من جواره وصيره إلى دار التعب والاختيار فمن ملك من أهل الصدق شيئا من الدنيا فهو معتقد أن الشئ لله عز وجل لا له إلا من طريق حق ما خوله الله تعالى ، وهو مبلى به حتى يقوم بالحق فيه ) (2) .

فالخلافة فوق أنها وظيفة الإنسان الكونية وتحقيقها يمثل الكمال الإنسانى في إثبات الذات إلا أن الصوفى لا يعمل لتحقيق هذه المكانة الدنيوية فقط وإنما لكونها سبيل الوصول إلى الهدف الأسمى وهو محبة الله ورضاه ، ولا يكون ذلك عنده إلا باخضاع النفس للروح والخلوص بها من دار الابتلاء إلى دار البقاء في الآخرة وبهذا يكون تحقيق الذات الإنسانية عند مشايخ الصوفية الأوائل .

ــــــــــــــــــــــــ

1-هو أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز ، بغدادى النشأة والمنبت ولد في أوائل القرن الثالث الهجرى ، وهو من أئمة القوم وجلة مشايخهم ، وقيل: إنه أول من تكلم في علم الفناء ، صحب ذا النون ونظراءه وتوفى سنة 277 هـ وقيل سنة 279 هـ ، انظر حلية الأولياء حـ 1 ص 117، الرسالة القشيرية حـ 1 ص 276 ومرآة الجنان حـ 2 ص 223 ، تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام حـ 16 ص 22 .

2-الطريق إلى الله أو كتاب الصدق لأبى سعيد الخراز ص 33 .

سئل الجنيد بن محمد عن غاية السائرين فقال:

( إنه الظفر بنفوسهم ) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت