فهرس الكتاب

الصفحة 21769 من 26727

ثم يروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين سمع: { هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا } (4) .

ــــــــــــــــــــــــ

1-تفسير القرآن العظيم لسهل بن عبد الله ص11 .

2-التصوف طريقا وتجربة ومذهبا ص 98 .

3-كتاب الصدق ص 33 .

4-الإنسان / 1 .

قال: ياليتها ما تمت ؟! يعنى قبل قراءة: { إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه } (1) فهمهم عمر وعجز في التلاء عجزا .

يقول أبو سعيد: ( ومعنى قول عمر رضى الله عنه ياليتها ما تمت يعنى لم يخلق حين سمع الله يقول: { لم يكن شيئا مذكورا } وذلك من معرفة عمر رضى الله عنه بواجب حق الله ، وقدر أمره ونهيه وعجز العباد عن القيام به ، وقيام الحجة لله تعالى عليهم عند تقصيرهم وما تواعدهم به إذا ضيعوا ) (2) .

* ويمكن أن نلخص ما سبق في النقاط الآتية:

1-أن الإنسان له وجود غيبى قبل الزمان والمكان .

2-أن الإنسان مستخلف في الأرض وتحقيق الذات يكمن في طاعة الله والقيام بما أوجب عليه .

3-أن مصدر الخير في الإنسان روحه ومصدر الشر نفسه .

4-أن نفسه الأمارة بالسوء أعدى عدو له .

5-أنه في الجنة معصوم من التدبير الذى كان به في الدنيا .

ــــــــــــــــــــــــ

1-الإنسان / 2 .

2-كتاب الصدق ص 33 .

وهذا الإجمال يتطلب دراسة الموقف الصوفى لأوائل الصوفية من إمكانية تحقيق الإنسان لدوره الأساسى في الدنيا وكيف كيفه الله لتحقيقه ؟ مما يدفعنا إلى البحث عن أصالة الحرية في الذات الإنسانية ومقومات الاختيار فيها وعلاقة الإرادة الإنسانية الحادثة بالإرادة الإلهية المطلقة ، وكيف تتحقق المساءلة ويتم توقيع الجزاء مع عدم المساس بعدل الله سبحانه وتعالى ؟ وهذا ما سيتضح من الأبحاث الأتية في هذا الفصل إن شاء الله .

*** المبحث الثانى ***

الإرادة الحرة وأصالتها في الذات الإنسانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت