فهرس الكتاب

الصفحة 21846 من 26727

{ قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين ، قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم ، وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين } (3) .

ــــــــــــــــــــــــ

1-آل عمران / 47 .

2-التعرف لمذهب أهل التصوف ص 88 والرسالة حـ 2 ص 667 بتصرف .

3-الأنبياء / 68 ، 70 .

فالنار حسب السنة الطبيعية في اطراد العلل والمعلولات علة للإحراق وعلى الرغم من ذلك فقد شاء الله أن يتخلف المعلول مع حدوث العلة (1) .

يقول الكلاباذى: ( وأجمعوا على إثبات كرامات الأولياء ، وإن كانت تدخل في باب المعجزات كالمشى على الماء وكلام البهائم وطى الأرض وظهور الشئ في غير موضعه ووقته وقد جاءت بها الأخبار وصحت الروايات ونطق بها التنزيل ) (2) .

ثم ضرب أمثلة كثيرة لا حصر لها في ذكر معلولات بغير عللها أوعلل تخلفت عنها نتائجها ، ومن ثم يمكن أن ننتهى إلى القول بأن الصوفية يرون أن الإيمان بالله خالقا لكل شئ وفاعلا لكل شئ ، يجعل المعجزات والكرامات أمرا عاديا عند المؤمنين ، فالمؤمن يرى في العالم الطبيعى حوله وفى القوانين التى تحكم أجزاءه وتحكمه ككل آية عظيمة من آيات الله ودلالة بالغة على القدرة المطلقة ، فإذا حدثت معجزة مخالفة للسنن أمام المؤمن ، فإن ذلك لا يثير عجبه أو دهشته بقدر ما يثير فيه دلالتة على الشعور بعظمة الله تعالى ، ويرى فيه دلالة على القدرة المطلقة كما يرى في الأمور التى تحدث حسب سنن الله الجارية .

ــــــــــــــــــــــــ

1-التعرف ص 88 .

2-السابق ص 89 .

قال تعالى: { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب ، الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار } (1) .

وفى كلا الحالين تكون النتيجة أنه يزداد أيمانا ويقينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت