فهرس الكتاب

الصفحة 21920 من 26727

فالورع هو الأساس والأصل وعليه يدور الأمر كله وهو أعز الصفات وأجلها وأولاها بالرعايات وهو أجدرها ، لأنه وصف ذاتى لا يمكن استعارته أو الوصول إلى تحصيله من جهة الغير (3) .

ــــــــــــــــــ

1-اللمع ص 70 وانظر الرسالة حـ 1 ص 287 الصدق لأبى سعيد الخراز ص 29

2-الرسالة حـ 1 ص 287 بتصرف .

3-فضائح الباطنية لأبى حامد الغزالى ص 187 بتصرف تحقيق وتقديم د . عبد الرحمن بدوى ، نشر الدار القومية للطباعة والنشر بالقاهرة سنة 1383 هـ .

* الورع درجات في موطنه:

ويقسم السراج الطوسى الورع إلى ثلاث مراحل ذاتية يقطعها الصوفى لينتقل من مقام التوبة إلى مقام الزهد (1) :

أولها: تورع عن الشبهات التى اشتبهت عليه وهى ما بين الحرام البين والحلال البين وفيها قوله صلى الله عليه وسلم: ( الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام كالراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ) (2) .

ثانيها: تورع عما يقف عنده القلب ويؤلم الصدر ، فإذا حاك في صدره شئ لم يقدم على إتيانه يقول السراج: ( وهذا لا يعرفه إلا ــــــــــــــــــــــــ

1-اللمع ص 70 ، 71 بتصرف .

2-أخرجه البخارى في كتاب الإيمان باب فضل من استبرأ لدينه وعرضه برقم (52) وأخرجه مسلم في كتاب المساقاة ، باب أخذ الحلال وترك الشبهات برقم (1599) وأبو داود في كتاب البيوع ، باب في اجتناب الشبهات برقم (3329) والنسائى في كتاب البيوع باب اجتناب الشبهات في الكسب حـ 7 ص241 وابن ماجه في كتاب القتن ، باب الوقوف عند الشبهات برقم (3984) وأحمد في مسنده حـ 4 ص 269.

أرباب القلوب والمتحققون ) (1) .

وهو كما يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم: ( والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت