وقال عمرو بن عثمان المكى (4) :
( الصبر هو الثياب مع الله سبحانه وتعالى وتلقى بلائه بالرحب والدعة ) (5) .
ــــــــــــــــــــــــ
1-الحج / 37 .
2-هو أبو اسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الخواص من أقران الجنيد والنورى له سياحات ورياضات وباع كبير في التصوف ، مات في جامع الرى سنة 291 هـ انظر حلية الأولياء حـ 1 ص 325طبقات المناوى ص 184 ، تاريخ بغداد حـ 6 ص7 طبقات الشعرانى حـ 1 ص 325 صفة الصفوة حـ 4 ص 80 .
3-الرسالة حـ 1 ص 455 .
4-هو أبو عبد الله عمر بن عثمان بن كرب بن غصص ، صحب الجنيد وأبا سعيد الخراز وغيرهما من المشايخ ، له كلام حسن في الزهد والتصوف ، مات ببغداد سنة 297هـ انظر تاريخ بغداد حـ 2 ص 223 شذرات الذهب حـ 2 ص 225 حلية الأولياء حـ 10 ص 291 طبقات الشعرانى حـ 1 ص 104 المنتظم حـ 6 ص 93 صفة الصفوة حـ 2 ص 248 .
5-الرسالة حـ 1 ص 455 .
* والصبر له درجات في موطنه:
[1] - أولها: الصبر على آداء فرائض الله تعالى على كل حال في الشدة والرخاء والعافية والبلاء طوعا وكرها .
[2] - ثانيها: الصبر عن كل ما نهى الله تعالى عنه ، ومنع النفس من كل ما مالت إليه بهواها مما لا يرضى الله وهذه الدرجة وما سبقها هما فرض على العباد أن يعملوا بهما .
[3] - ثالثها: الصبر على النوافل ، وأعمال البر وما يقرب العبد إلى الله تعالى فيحمل نفسه على بلوغ الغاية للذى رجاه من ثواب الله عز وجل .
[4] - رابعها: الصبر على قبول الحق ممن جاء به من الناس ودعا إليه بالنصيحة فيقبل منه ، لأن الحق رسول من الله جل ذكره إلى العباد ولا يجوز لهم رده فمن ترك قبول الحق ورده فإنما يرد على الله تعالى أمره .
[5] - خامسها: الصبر على احتمال مكروه النفس فإذا وقع بها ما تكرهه تجرع العبد ذلك وترك البث والشكوى وكتم ما نزل بها كما قال تعالى: والكاظمين الغيظ والعافين عن
الناس (1) .